[ - ى - ] لا يشترط كون المسلم فيه موجودا وقت السلم لجواز السلم أوان الثناء في الرطب
الفصل الخامس في الأحكام
وفيه [ - كا - ] بحثا [ - ا - ] إذا تعذّر تسليم المسلم فيه عند المحلّ إما لعجزه أو لغيبته المسلم حتى يعدم العين أو لم يحمل الثمار تلك السنة تخير المسلم بين الصبر إلى أن يوجد الثمار في العام المقبل أو يفسخ العقد ويرجع بالثمن إن كان موجودا أو مثله أو قيمته إن لم يكن مثليا ولو قبض البعض وتعذّر الباقي تخيّر بين الفسخ في الكل وفي البعض والرجوع بما قابل المفسوخ من الثمن وبين الصبر إلى القابل فإن فسخ فالوجه أن البائع تخير أيضا ولو اختار المشتري أخذ البعض بجميع الثمن سقط خيار البائع وابن إدريس منع من ثبوت الخيار للمشتري في الكل والبعض وهو خطاء [ - ب - ] لو أسلم الذمي في خمر أو خنزير ثم أسلم أحدهما قبل القبض بطل البيع سواء كان المسلم المشتري أو البائع [ - ج - ] إذا كان الثمن مشاهدا معلوم المقدار إن لم يجب كونه مما يضبط وصفه فيجوز كون الثمن جوهرة أو لؤلؤا أو ما شاكله مع المشاهدة [ - د - ] إذا قال أحدهما السّلف في كذا وقال الآخر في غيره تخالفا وفسخ العقد [ - ه - ] يجوز إسلاف ما يكال فيما يكال أو يوزن وما يوزن فيهما فيجوز أن يكون رأس المال ثمنا وعوضا مخالفا للثمن إن كان ربويا وإلا فلا ولو أسلم عرضا في عرض موصوف بصفات الثمن فأتاه عند الحلول بذلك العرض فالوجه لزوم قبوله لأنه أتاه بالمسلم فيه على صفاته ويحتمل عدم الوجوب لإفضائه إلى كون الثمن هو المثمن والأقرب الأوّل وكذا لو أسلم جارية صغيرة في كبيرة فعند حلول الأجل صارت بصفة المثمن وأحضرها فالوجه وجوب القبول ولا يجب عليه العقر لو وطئها ولو فعل ذلك حيلة صحّ أيضا [ - و - ] لا يشترط تعيين مكان الإقباض سواء كان في جملة مئونة أو لا وسواء كانا في برية أو لا وللشيخ رحمه اللَّه قول في الخلاف باشتراطه إذا كان في جملة مئونة وهو عندي جيده وأنكره ابن إدريس ولو شرطه جاز ولزم ومع الإطلاق ينصرف إلى بلد العقد ولو عينا موضعا ودفع في غيره جاز مع التراضي ولو لم يرض الآخر لم يجز [ - ن - ] إذا أسلم في شيئين بثمن واحد جاز وإن لم يعين ثمن كل جنس ويجوز أيضا أن يكون الثمن جنسين كخمسة دنانير وعشرين درهما في كر طعام وإن لم يبين حصة كل واحد منهما [ - ح - ] لو إذا أسلف في شيء لم يجز بيعه قبل حلوله ويجوز بعده وإن لم يقبضه على بائعه وعلى غيره على كراهية وكذا يجوز بيع بعضه وتولية بعضه ولو قبضه ثم باعه فلا كراهية ويجوز أيضا الشركة فيه بعد الحلول قبل القبض والحوالة به طعاما كان أو غيره وكذا الإقالة في الجميع وفي البعض وكذا الصّلح عليه وعلى بعضه ومع الإقالة يرد الثمن إن كان موجودا وإلا مثله ولو لم يكن مثليّا فالقيمة ولو أراد أن يعطيه عوضا عنه جاز مع التراضي ولا يجوز جعله عوضا عن سلم آخر إلا بعد قبضه [ - ط - ] لو أسلم في شيء واحد على أن يقبضه في أوقات متفرقة أجزاء معلومة جاز وكذا لو أسلم في شيئين ولو كان الأجزاء غير معلومة لم يصحّ [ - ى - ] إذا أحضر المسلم فيه وقت حلوله على الصّفة وجب قبوله سواء كان عليه في قبضه ضرر أو لا فإن امتنع ألزم بالقبض أو الإبراء فإن امتنع قبضه الحاكم وبرئت ذمة البائع وليس للحاكم أن يبرئ ولو أتاه قبل محلّه لم يجب قبوله سواء كان عليه ضرر أو خوف أو مئونة أو لم يكن [ - يا - ] إذا أحضر المسلم فيه على الصّفة وجب قبوله وإن أتى به دون الصفة لم يجب إلا مع التراضي سواء كان من الجنس أو من غيره ولو اتفقا على أن يعطيه دون الصّفة ويزيده شيئا في الثّمن جاز ولو دفع الدّون يشترط التعجيل أو بغير شرطه جاز وإن أتى به أجود من الموصوف وجب قبوله إن كان من نوعه وإن كان من غير نوعه لم يلزم ولو تراضيا عليه جاز سواء كان الجنس واحدا أو مختلفا ولو جاء بالأجود فقال خذه وزدني درهما لم يلزمه ولو اتفقا جاز ولو جاء بأزيد في القدر لم يلزم قبول الزيادة ولو قال زدني بالأزيد درهما واتفقا جاز [ - يب - ] ليس له الأقل
ما يقع عليه الصفة ويسلم الحنطة خالية من الشعير والتبن ولو كان التّراب قليلا جاز بخلاف الكثير ولا يلزمه أخذ الثمرة إلا جافا ولا يلزم أن يتناهى جفافه ولا يلزم قبول المعيب [ - يج - ] إذا قبض المشتري برئ المسلم إليه فإن وجد به عيبا فرده زال ملكه عنه وعاد الحق إلى ذمة البائع سليما ولو وجد البائع بالثمن عيبا فإن كان من غير جنس المسمى الثمن بطل العقد وإن كان من جنسه تخيّر بين الأرش والرّد [ - يد - ] لا يقبض المكيل إلا بالكيل والموزون إلا بالوزن ولا يقبضه جزافا ولا بغير ما قدره به فإن قبضه كذلك رد الفاضل وطلب النّاقص ولو اختلفا في قدره فالقول قول القابض وإذا كال دفع ما يسعه المكيال ويحتمله لا ممسوحا ولا مدقوقا ليتداخل أجزاؤه [ - يه - ] لو اختلفا في قبض الثمن هل وقع قبل التفرق أو بعده فالقول قول مدّعي الصحة ولو أقاما بينة فلذلك ولو اختلفا في قبضه فالقول قول البائع وكذا القول قول البائع لو قال قبضته ثم رددته إليك وذلك كله