الوزن ولا الكيل بتلك المعيّنة [ - ب - ] لو أسلم فيما يكال وزنا أو يؤذن كيلا فالأقرب الجواز والحبوب كلها مكيلة وكذا التمر والزبيب والفستق والبندق والملح ولا يسلم في اللبإ إلا وزنا ويجوز الوزن والكيل في السمن والزبد واللّبن ولا يجوز السّلم في الجوز والبيض والرّمان والبطيخ والبقول كلها إلا وزنا [ - ج - ] يجب تقدير المزروع بالزرع بلا خلاف ولو كان السلم فيه يتعذر وزنه لثقله وزن بالسفينة فيوضع فيها ثم يوضع رمل أو شبهه إلى أن يساوي الأول في العوض ويوزن بالرمل فيكون قدر ذلك [ - د - ] كل ما ليس بمكيل ولا موزون ولا مزروع إن كان معدود إلا يتباين كثيرا كالجوز يجوز السّلم فيه عددا والمتباين كالرمان لا يجوز بيعه عددا بل وزنا وكذا ما ليس بمعدود من البطيخ والبقول [ - ه - ] لا يجوز السلم في القصب أطنانا ولا في الحطب حزما ولا في المخزون جززا [ - و - ] يجب كون الثمن مشاهدا أو موصوفا وصفا يرفع الجهالة ويكون معلوم المقدار ولا يكفي مشاهدته مع جهالة مقداره
الفصل الثالث في قبض الثمن
وفيه [ - ه - ] مباحث [ - ا - ] قبض الثمن قبل التفرق شرط في صحة السّلم فلو تفرقا قبل قبضه بطل سواء كان التأخير شرطا أو لم يكن [ - ب - ] لو قبض بعض الثمن ثم افترقا قبل قبض الباقي صحّ السلم في القدر المقابل للمقبوض خاصّة وبطل ما قابل غير المقبوض [ - ج - ] لو اشترط في السلم إقباض البعض وتأخير الباقي بطل في الجميع ولو شرط تعجيل البعض وإندار الباقي من دين للمشتري على البائع لم أستبعد جوازه وأبطل الشيخ ما قابل الدين وتابعه ابن إدريس في ذلك وكذا لو شرط أن يكون الثمن بأجمعه من دين له عليه فالوجه الكراهية وقيل بالمنع لأنّه بيع دين بمثله [ - د - ] لو قبض الثمن فوجده رديئا فرده وكان الثمن معيّنا بطل العقد ولو كان في الذمة فله إبذاله في المجلس ولو تفرقا ثم علم بالعيب فالأقرب الإبطال مع الردّ ولو وجد بعضه رديئا فالحكم ما تقدم لكن مع البطلان في الرديء لا تبطل في غيره ولو كان المعيب من غير جنس الثمن بطل العقد ولو كان من جنسه جاز له أخذ الأرش أو الرد [ - ه - ] لو خرج الثمن مستحقا وهو معين بطل العقد ولو كان مطلقا فله المطالبة ببدله في المجلس ولو تفرّقا قبله بطل العقد ولو خرج بعضه مستحقا بطل في المستحقّ خاصة
الفصل الرّابع في تعيين الأجل
وفيه [ - ى - ] مباحث [ - ا - ] يشترط كون المسلم فيه دينا فلا ينعقد في العين لأن لفظ السّلم للدين والوجه انعقاده فيه بيعا بخلاف ما لو قال بعت بلا ثمن فإنّه لا ينعقد هبة ولو أسلم بلفظ الشراء انعقد والوجه انعقاده سلما فيجب تسليم رأس المال في المجلس ولا يشترط في السلم فيه كونه مؤجلا ويصحّ السلم الحال لكن يصرّح بالحلول فإن أطلق فالوجه البطلان سواء ذكر الأجل قبل التفرّق أو لا [ - ب - ] يجب كون الأجل معلوما مضبوطا لا يتطرق إليه الزيادة والنقصان كالسنة والشهر واليوم ولا يجوز أن يكون مما يقبل التفاوت كالحصار والجذاذ ولو شرط العطاء وأراد الفعل بطل وإن أراد وقته وهو معلوم صح [ - ج - ] لا يجب كون مدة الأجل لها وقع في الثمن كالشهر وما قاربه بل يجوز تقديره ولو بنصف يوم ولا يتقدّر في الكثرة بحد بل يجوز اشتراط سنين كثيرة وقال ابن الجنيد لا أختار أن يبلغ بالمدة ثلاث سنين لنهي النبي صلّى اللَّه عليه وآله عن بيع السنين وما قلناه أولى [ - د - ] إذا جعل الأجل إلى شهر كذا تعلق بأوّله وهو آخر نهار الشهر الذي قبله ولو قال إلى يوم كذا حل بأوّل فجره ولو كان يتناول شيئين كجمادى وربيع ونفس الحجيج تعلق بأولهما ولو قال إلى ثلاثة أشهر كان إلى انقضائها ولو قال إلى شهر كان إلى آخره وينصرف إطلاق الأشهر إلى الهلالية والشهر أما عدّة بين هلالين أو ثلاثون يوما ولو قال في أثناء الشهر إلى ثلاثة كملنا شهرين بالهلال وشهرا بالعدد ثلاثين [ - ه - ] لو قال محله شهر كذا أو يوم كذا أحل بأوله [ - و - ] يصح السلم قطعا إذا كان الأجل معلوما بالأهلة وهو أن يسلم إلى وقت يعلم بالهلال نحو أول الشهر أو وسطه أو آخره أو يوم معلوم منه وكذا يجوز إلى الفطر والنحر وعاشوراء والغدير وعرفه وكذا يجوز إذا كان الأجل بغير الأهلة بشرط معرفته مثل كانون وشباط ولو قال إلى يوم النّيروز وكانا يعرفانه جاز بخلاف عيد السعاتين لليهود والنصارى وعيد الفطر لأنه يتقدم ويتأخّر والمسلمون لا يعلمونه ولا يجوز تقليد أهل الذّمة فيه [ - ن - ] لو قال إلى جمعة أو رمضان حل بأوّل جزء منه ولو قال محلّه في الجمعة وفي رمضان قال الشيخ صحّ وربما احتمل البطلان لأنه جعله ظرفا وكان مجهولا ولو قال إلى أوّل الشهر أو إلى آخره صح ولا يكون مشتركا بين المتعارف وبين النصف الأوّل أو الأخير [ - ح - ] يجب كون المسلم فيه عام الوجود عند الحلول بلا خلاف فلا يجوز السلم في الفواكه إذا جعل الأجل وقت تعذّرها وكذا لا يجوز لو جعله إلى محل لا يعم وجودها فيه كوقت أول العنب فيه أو آخر وقته [ - ط - ] لا يجوز أن يسلم في ثمرة بستان بعينه أو قرية صغيرة لإمكان انقطاعه وكذا لا يجوز أن يكون الغزل من امرأة بعينها أو الغلة من درع بعينه