تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وهو بيع عوض موصوف في الذمة إلى أجل معلوم بثمن حاضر وهي نوع من البيع ينعقد بما ينعقد به البيع وبلفظ السلم والسلف ويتحقق فيه شروط البيع وفي جواز انعقاد البيع بلفظ السلم إشكال وإن جاز العكس قطعا وهو جائز بلا خلاف وشروط السّلف ستة ذكر الجنس والوصف والأجل وقبض الثمن قبل التفرق وتقدير السلم فيه بالكيل أو الوزن ووجوده غالبا وقت حلوله

الفصل الأوّل الوصف والجنس

وفيه [ - كب - ] بحثا [ - ا - ] يجوز إسلاف الأعواض فيها إذا اختلفا وفي الأثمان وبالعكس ولا يجوز إسلاف الأثمان في مثلها وإن اختلفا [ - ب - ] لو أخل بذكر الجنس بطل السّلم ونعني بالجنس اللفظ الدال على الحقيقة كالحنطة مثلا أو الأرز أو العبد ولو ذكر الجنس وأخل بالوصف أعني اللفظ المميز بطل [ - ج - ] يجب كون المسلم فيه مما ينضبط بالصفات التي يختلف الثمن باختلافها بحيث لا يتغابن الناس بمثله في السّلم فيصحّ السّلم في الحبوب والحيوان والثمار والدقيق والخضرة والرّمان وباقي الفواكه وما ينبته الأرض والبيض والكاغذ والجوز واللوز والألبان والسمون والشحوم والأطياب والثياب والأشربة والأدوية البسيطة والمركبة إذا عرف مقدار بسائطها والحديد والرّصاص والصّفر والنحاس والطعام وجميع الحيوان ولا يصحّ فيما لا يضبط وصفه كاللآلي والجواهر التي يتحلّى بها كالياقوت والزّبرجد والعقيق والفيروزج واللحم طرية ومشوية والخبز والجلود والنّبل المعمول والعقار والأرض والقسي المعمولة وقال الشيخ لا يجوز السّلف في القز ويجوز في قز قد خرج منه الدود [ - د - ] المركبات إن تميّزت أجزاؤها وهي مقصودة كالثياب المنسوجة من قطن وكتان يصحّ السّلم فيها الثاني ما يركب من مقصود وغيره لمصلحة المقصود كالإنفحة في الجبن والملح في الخبز والماء في الخل يصح فيه أيضا الثالث أجزاؤه مقصودة غير متميّزة كالغابة والمعاجين يصحّ السّلم فيها إن علمت مقاديرها وإلا فلا الرّابع غير مقصود ولا مصلحة فيه كالماء المشوب في اللبن لا يصحّ فيه لعدم ضبطه [ - ه‍ - ] يصح السّلم فيما مسّته النار إذا أمكن ضبطه بالوصف وفي الخبز إشكال أقربه العدم لتعذر ضبطه بالوصف وجواز إقراضه للعادة دفعا للضّرورة لا يستلزم جواز السّلف [ - و - ] النبل المعمول والشّاب لا يجوز السّلم فيهما ويجوز في عيد أنهما قبل تحتها [ - ز - ] لا يجوز السّلف في الرؤوس والأطراف وكذا لا يجوز في الجلود لتفاوتها فالورك ثخين قوي والصدر ثخين رخو والبطن رقيق ضعيف فلا يمكن ضبطه قال الشيخ يجوز إذا عين الغنم وشوهد الجلود وهو ليس بسلم في الحقيقة [ - ح - ] قد بينا أن شرط صحته ذكر الوصف والإجماع واقع على ذكر الجودة ويجب ذكر ما عداه بعد ذكر الجنس والنوع مما يختلف الثمن باختلافه ويجب في الوصف الميزان يؤتى فيه بلفظ يعرفه غير المتعاقدين ولا يكفي الجنس والنّوع والجودة ولا يجوز أن يستقصى في الأوصاف بحيث يندر وجود المسلم فيه وكذا لا يصحّ اشتراط الأجود بخلاف الجودة ولو شرط الأردى فالأقرب جوازه لعدم العجز عن تسليم ما يجب قبوله ويترك كل وصف مذكور على أقل الدرجات ولو أسلف في ثوب على صفة خرقة إحضراها لم يجز لإمكان تلفها فيحصل جهالة الوصف [ - ط - ] لو أسلم في جارية وولدها جاز وكذا جارية وأختها أو عمّتها أو خالتها وفي جارية حبلى أو شاة كذلك وعندي في ذلك كله إشكال أما لو أسلف في جارية معها ولد أو شاة كذلك جاز قطعا [ - ى - ] لا يجوز السلم في الحطب حزما ولا في الماء قربا وراويا ويجوز إذا عين صنف الماء وقدره بالوزن [ - يا - ] يجب في كل سلم ذكر أمرين الجنس والجودة أو الرواية ويختص كل جنس بعد ذلك بصفات مميزة فيذكر في التمييز بعدهما النوع من برني أو معقلي والبلد من بصري وكوفي والقدر من كبار وصغار والزمان من الحديث والعتيق واللون من الأسود والأحمر ولو كان النّوع واحد اللون اكتفي بالنوع عنه وإذا أطلق العتيق إجزاء ما يطلق عليه اسم العتيق ما لم يكن مسوما ولا حشفا ولا متغيّرا ولو قال عتيق عام أو عامين صح ويذكر في الرطب هذه الأوصاف إلا بالحديث والعتيق ولا يأخذ من الرطب إلا ما أرطب كله لا المنصف ولا قديما قارب أن يتمسّر ولا المشدخ وهو ما لا يترطب فشدخوه وكذا البحث في العنب والفواكه [ - يب - ] يشترط في التبر مع الجنس والنّوع أوصاف أربعة البلد كالشامي والعراقي وقدر الحبّ من الصغار والكبار والحديث أو العتيق واللّون كالحمرة والصّفرة والبياض والأحوط أن يقال حصاد عام أو عامين وليس شرطا وإنما يأخذ المشتري مع شرط الجودة ما كان سليما من العيوب مثل تسويس أو ماء أصابها أو عفونة وإنما يأخذها مصفى قد أزيل عنه قشرة وكذلك الحكم في الشعير وجميع التقطينات من العدس والحمّص وشبههما [ - يج - ] يشترط في العسل البلد كالجبلي والبلدي واللّون كالبياض والصّفرة والزمان كالربيع والخريفي وله المطالبة بعسل المصفّى من الشمع ولو صفي بالنار لم يجبر على أخذه لأنها تغير طعمه [ - يد - ] يشترط في الحيوان كله ذكر النوع والسنّ والذكورة والأنوثة واللون ويرجع في السّن إلى قول السيدان كان صغيرا