تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
والنفقة في مدة الاستبراء على البائع مع المواضعة [ - يه - ] يكره التفرقة بين الأطفال وأمّهاتهم حتّى يستغنوا عنهن ببلوغ سبع سنين وقيل بلوغ مدة الرّضاع وقيل يحرم التفرقة والأقرب الأوّل والوجه عدم كراهية التفريق بين الولد والأب أو بين غيره من ذوي الأرحام وبينه سواء قرب أو بعد ذكرا كان أو أنثى ولو فرق بين الأم والولد قبل السبع صحّ البيع

الفصل الثّالث في مباحث من هذا الباب

وهي [ - يب - ] بحثا [ - ا - ] إذا أولد جارية ثم ظهر أنها لغير البائع انتزعها المالك وعلى الواطئ عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيّبا وقال ابن إدريس مهر أمثالها وينعتق الولد حرّا وعلى الأب قيمته يوم ولد وأجرة مثلها مدة بقائها في يده ويرجع على البائع بما اغترمه على أنّه له بعوض وهو ثمن الرقبة أو على أنه له بغير عوض ولم يحصل في مقابلته نفع وهو قيمة الولد وهل يرجع بما دخل على أنه بغير عوض وحصل له في مقابلته نفع وهو مهر المثل في مقابلة الاستمتاع أو العشر أو نصفه عند آخرين قيل نعم لأن البائع أباحه بغير عوض وقيل لا لحصول عوض في مقابلته وفيه قوة [ - ب - ] لا يجوز بيع أمهات الأولاد مع وجود أولادهنّ إلا في ثمن رقبتهنّ مع عدم غيرهنّ ولو مات السّيد وخلّف أم ولد وولدها وأولادا جعلت في نصيب ولدها وتعتق في الحال وإن لم يخلف سواها انعتقت بنصيب ولدها واستسعت في نصيب باقي الورثة [ - ج - ] يجوز شراء ما يسبيه الظالمون مع استحقاقهم للسبي ووطئه وإن كانت للإمام وكذا كل ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام يجوز تملكه في حال الغيبة [ - د - ] يجوز شراء أمة الطفل من وليّه ويباح وطؤها من غير كراهية وكذا يجوز شراء المماليك من الكفار إذا أقروا لهم بالعبودية أو قامت لهم البيّنة بذلك أو كانت أيديهم عليهم [ - ه‍ - ] إذا اشترى من غيره عبدا فدفع البائع اثنين ليختار منهما فأبق أحدهما من المشتري قال الشيخ يرد الباقي ويسترجع نصف الثمن المدفوع ويطلب الآبق فإن وجده اختار ورد النّصف وإن لم يجده كان العبد بينهما وهي رواية السكوني عن الصادق والطّريق ضعيف والوجه أن البيع إن وقع على عبد من عبدين بطل وضمن المشتري الآبق بقيمته وإن وقع على موصوف في الذمة صحّ البيع وضمن التالف بالقيمة وله المطالبة بالعبد الثابت في الذمة [ - و - ] الجارية المشتركة إذا وطئها أحدهم درئ عنه الحدّ مع الاشتباه وإلا فبقدر نصيبه وتقوم الأمة ويلزمها إن كانت أكثر من ثمنها الذي اشتريت به وإلا بالثمن قاله الشيخ والوجه إلزامه بأرش البكارة بعد إسقاط نصيبه منه خاصة إلا أن يحبلها فيغرم ثمنها يوم الجناية وثمن ولدها يوم سقوطه حيّا بعد إسقاط نصيبه منها [ - ز - ] المملوكان إذا كانا مأذونين في التجارة فاشترى كلّ منهما صاحبه كان العقد للسّابق فإن اتفقا معا قال في النهاية يقرع بينهما فمن خرج اسمه كان البيع له ويكون الآخر مملوكا وقد روي أنّه إذا اتفق أن يكون العقدان في حالة واحدة كانا باطلين والأحوط ما قدمناه وابن إدريس أفتى بهذه الرواية وهي رواية أبي خديجة عن الصّادق عليه السّلام والوجه عندي صحّة البيعين معا إن كانا وكيلين إذ كل منهما مملوك لمولى الآخر أما لو قلنا أن الموليين ملكاهما شيئا فاشترى كلّ منهما صاحبه به لنفسه وقلنا إن العبد يملك فالوجه البطلان وفتوى الشيخ في النهاية يعطي الحمل على ذلك بقوله وكان الآخر مملوكه وكذا إن اشتريا بالإذن [ - ح - ] إذا قال مملوك إنسان لغيره اشترني ولك علي كذا قال الشيخ إن كان للملوك مال حال القبول لزمه دفع ما شرطه وإلا فلا وهو بناء على قاعدته من أن العبد قد يملك فاضل الضريبة وأرش الجناية وما يملكه مولاه [ - ط - ] لو ولدت جاريته من زنى جاز بيع الولد وتملكه والحج بثمنه والصدقة به وإنفاقه ولو كانت أنثى جاز له وطؤها على كراهية وينبغي له العزل ومنع ابن إدريس من وطئها بناء على كفرها وليس بشيء [ - ى - ] إذا دفع إلى النخاس ثلاث جوار للبيع وشرط له نصف الربح فباع اثنتين وأحبل المالك الثالثة قال الشيخ لزمه دفع ما شرط فيما باع خاصة والأقرب دفع أجرة المثل [ - يا - ] لو اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ردها على البائع أو ورثته واسترجع الثمن ولو لم يخلف وارثا استسعيت في ثمنها قاله الشيخ والوجه دفعها إلى الحاكم ليجتهد على ردّها على من سرقت منه [ - يب - ] لو أعطى مملوك غيره المأذون في التجارة مالا ليعتق عنه نسمة ويحج فاشترى المملوك أباه وأعتقه وأعطاه باقي المال ليحج عن صاحبه ثم اختلف مولى المملوك وورثة الآمر ومولى الأب فادعى كل منهم شراء الأب بماله قال الشيخ رحمه اللَّه يرد المعتق على مولاه الذي كان عنده يكون رقّا كما كان ثم أي الفريقين أقام البينة أنه اشترى بماله سلم إليه وإن كان المعتق قد حج لم يكن إلى ردّ الحجة سبيل قاله الشيخ رحمه اللَّه والوجه أن القول قول سيّد المأذون والعبد المبتاع لسيّد المأذون وعتقه باطل

المقصد العاشر في السّلم

وفيه مقدمة وفصول

أمّا المقدّمة ففي ماهية وشروطه

السّلم والسلف شيء واحد يقال أسلم وأسلف وسلف ولا يستعمل الفقهاء سلم وإن كان جائزا
تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 192 | العلامة الحلي