تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فقبض نصفه ثم باع نصف القفيز ففي توجه البيع إلى القبوض كله نظر [ - ك - ] لو كان له طعام دينا فباعه على من هو عليه جاز وكذلك على غيره بحاضر أو حال قبل قبضه ومنع منه بعض علمائنا ولو كان له طعام دينا فباع طعاما على الغريم ليقضيه الدين من المبيع قال الشيخ لم يجز الشرط ولا البيع قال ولو قلنا بفساد الشرط خاصّة كان قويا والوجه عندي صحّتهما قال ولو باع منه طعاما بعشرة على أن يقضيه الطّعام الذي عليه أجود منه لم يصحّ ولو قضاه أجود ليبيعه طعاما بعشرة لم يجز ولو باع طعاما بعشرة مؤجلة فلما حلّ الأجل أخذ بها طعاما مثل ما أعطاه جاز وإن كان أكثر لم يجز وقد روي الجواز مطلقا وهو الأقوى [ - كا - ] لو باع سلعة وقبض المشتري دون البائع جاز للبائع شراؤها منه بأيّ ثمن كان نقدا ونسيئة قال الشيخ وفي أصحابنا من روى أن ذلك لا يجوز [ - كب - ] الإقالة فسخ لا بيع في حق المتعاقدين وغيرهما فلا يثبت أحكام البيع في حقهما بل يجوز في المسلم وفي المبيع قبل قبضه وكذا في غيرهما فلا يثبت حكم البيع في حقّ الشفيع بمعنى أنّه لا يأخذ الشقص بالإقالة ويجوز قبل القبض وبعده من غير حاجة إلى كيل ثان ولا يصحّ إلا بمثل الثمن فيبطل لو أقاله بأزيد أو أنقص

الفصل الرّابع في أحكام الصبرة

وفيه [ - يب - ] بحثا [ - ا - ] قد بينا المنع من بيع المكيل أو الموزون جزافا سواء كانت أثمانا أو غيرها فلو باع الصبرة وعرفا مقدارها أو أحدهما وأخبر به الآخر صح وإن لم يشاهد باطنها وكذا يصحّ بيع الجزء المشاع منها إذا كان معلوم النسبة والعلم بمقدارها وإلا فلا [ - ب - ] لا يجوز للبائع أن يغش الصبرة بأن يجعلها على دكة أو نشز أو يجعل الرديء في باطنها فإن فعل وباعها وأخبر بمقدارها ثم وجد العيب يتخير بين الفسخ وأخذ الأرش ولو كان تحتها حفرة أو كان باطنها أجود تخير البائع إن لم يعلم [ - ج - ] لو قال بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم وعلما المقدار صح وإلا بطل وكذا يبطل في القفيز الواحد على إشكال ولو قال بعتك منها عشرة أقفزة صح مع العلم بتحقق العشرة فيها [ - د - ] لو قال بعتك هذه الصبرة بكذا على أن أزيدك قفيزا وكانا عالمين بالمقدار وعينا القفيز بالمشاهدة أو الوصف صح البيع وإلا فلا وكذا لو قال على أن أنقصك قفيزا منها مع العلم بمقدارها وكذا كل متساوي الأجزاء [ - ه‍ - ] لو باع ما لا يتساوى أجزاؤه كالأرض والثوب والقطيع صح مع المشاهدة وإن لم يعرف الزرع ولا عدد الغنم وكذا بيع أبعاضها بالجزء المشاع ولو قال بعتك كل ذراع منها بدرهم وعلما الذراع صح وإلا فلا ولو قال بعتك منها عشرة أذرع وكانت أزيد فإن عينها صحّ وإن أبهم وكانت الدار معلومة الذراع قال الشيخ رحمه اللَّه صحّ البيع وله بنسبة العددين لأن الذراع مكيال كالقفيز وقيل لأن الذراع عبارة عن بقعة بعينها وموضعه مجهول وعندي فيه تردّد ولو قال بعتك من هاهنا إلى هاهنا صح إجماعا ولو قال عشرة من هاهنا إلى حيث ينتهي قال الشيخ يصحّ لتعينه بالذّرع والمشاهدة وقيل لا يصحّ لاختلاف أجزاء الأرض وعدم العلم بالمنتهى [ - و - ] لو قال بعتك نصيبي من هذه الدار وعلما مقداره صح وإلا بطل وكذا يبطل لو قال نصيبا أو سهما وأبهم وكذا لو قال بعتك شاة من هذا القطيع ولم يعيّنها والثوب حكمه حكم الأرض في جميع ما تقدّم [ - ن - ] لو باعه أرضا على أنها جربان معلومة فنقصت تخير المشتري بين الرد والإمساك ولا يبطل البيع من رأس فإن ردّ استرجع الثمن وإن أمسك للشيخ قولان أحدهما الإمساك بجميع الثمن والثاني بقسطه فقيل يتخير البائع حينئذ وفيه قوة ولو أمسكه المشتري بالجميع سقط خيار البائع ولو كان للبائع أرض ملاصقة قال الشيخ وجب عليه أن توفيه تمام المبيع منها تعويلا على رواية عمرو بن حنظلة عن الصادق عليه السّلام ومنعه ابن إدريس وهو جيد ولو زادت الأرض فالذي قواه الشيخ صحّت البيع وهو حسن فحينئذ قيل لا يكون الزيادة للبائع بل يتخير بين تسليم الجميع بالثمن والفسخ وقيل يكون له ويتخير بين تسليمه زائدا وتسليم المقدور ويسترجع الزيادة ومع تسليم الجميع لا خيار للمشتري ويتخير مع استرجاع الزيادة فإن اختار مع الاسترجاع الإمساك احتمل أن يثبت للبائع الخيار لتضرره بالشركة وعدمه لرضاه بالثمن عوض الجميع فعوض البعض أولى ولو طلب المشتري الزيادة بعوض أو طلب البائع عوضها لم يجبر الآخر ولو أنفقا جاز وحكم الثوب وما لا يتساوى أجزاؤه كذلك وكذا لو باعه قطيعا على أنه مائة فزاد أو نقص [ - ح - ] لو باع ما يتساوى أجزاؤه فزاد أو نقص أخذ البائع الزيادة ورجع المشتري بثمن النقصان ولا خيار للمشتري لو أخذ البائع الزيادة والوجه ثبوته له مع النقصان [ - ط - ] لو أخبره بالمقدار وباعه صحّ وإن لم يكله فإن باعه المشتري فكاله الثاني رد الزائد واسترجع ثمن الناقص ولو اختلفا بعد التلف فالقول قول المشتري مع يمينه وعدم البيّنة قل أو كثر ولو أعلمه بالكيل وباعه بثمن سواء زاد أو نقص لم يجز ولو نظر أجنبي إلى الكيل