في غير ملك لم يملك إلا بالإحازة في الإناء وشبهه ولو دخلت إلى أرض رجل لم يملكها إلا أن يجعل لها مستقرا في أرضه كالحوض أو يحفر ساقية يأخذ فيها من ماء النهر والمصانع المتخذة لمياه الأمطار يجتمع فيها الوجه أنّه يملك ماؤها ويصحّ بيعه [ - ى - ] إذا باع نخلا مثمرا فإن اشترط المشتري الثمرة دخلت وإلا فإن كان قد أبّر لم يدخل وإن لم يكن قد أبّر دخلت والتأبير التلقيح وهو يحصل ولو تشققت من نفسها فأبرتها اللواقح ولو اشترط أحد المتبايعين الثمرة فهي له سواء كان البائع قبل التأبير أو المشتري بعده وكذا لو اشترط جزءا مشاعا كالثلث وشبهه [ - يا - ] للبائع ترك الثمرة المؤبرة إلى أوان الجذاذ ولا يجب تفريع النخل منها ويرجع فيه إلى ما جرت العادة به فيقطع ما يؤخذ بسرا وقت استحكام الحلاوة في بسره وإن كان إبقاؤه أجود وإن كان مما يخترف تمرا يترك إلى وقت اخترافه وإن كان عنبا أو فاكهة ترك حتّى يتناهى إدراكه ويقطع مثله وكذا لو اشترى الثمرة خاصّة وجب على البائع وضعها على نخلة إلى وقت إدراكها [ - يب - ] لو أبّر بعض البستان فالمؤبر للبائع وغيره للمشتري ولو أبر بعض ثمرة النخلة الواحدة دون بعض ففي تبعية ما لم يؤبّر للمؤبر نظر ولو اشتمل على نوعين أبّر أحدهما دون الآخر فالمؤبر للبائع وغيره للمشتري ولو أبّر بعض البستان فبيع غير المؤبّرة خاصّة فالثّمرة للمشتري ولو بيع المؤبر خاصة فالثمرة للبائع ولو باع أحدهما لشخص والآخر لآخر فثمرة غير المؤبر لمشتريه والمؤبر للبائع [ - يج - ] الآبار يعتبر في إناث النخل دون فحولها فلو باع الفحل وقد اطلع فثمرته للبائع وكذا لا يعتبر التأبير في غير النخل بلا الثمرة للبائع إن ظهرت وإلا فللمشتري [ - يد - ] إنما يأخذ المشتري الثمرة غير المؤبرة لو انتقلت النخلة إليه بالبيع ولو كان بغيره من العقود لم يدخل بل كانت باقية على ملك الناقل فلو أصدق امرأة نخلا مثمرا فالثمرة للزوج سواء كانت مؤبّرة أو لا وسواء كان العقد عقد معاوضة كالنكاح والصلح أو غير معاوضة كالهبة قال الشيخ يثبت في عقود المعاوضات حكم البيع [ - يه - ] لو باعه شجرة مثمرة فالثمرة للبائع مع وجودها سواء قصد نوره كالورد والياسمين وإن لم ينفتح جنبذة فللشيخ قول بالدخول أو كان مما يظهر ثمرته بارزة كالعنب مع ظهورها أو كانت مستترة في قشر يبقى فيه كالرمان أو في قشرين كالجواز أو يظهر نوره ثم يتناثر فيظهر الثمرة كالتفاح بعد تفتحه وظهور ثمرته أو لم يظهر على إشكال [ - يو - ] يدخل في الشجر الأغصان والأوراق وسائر الأجزاء [ - يز - ] لو كانت الثمرة للبائع واحتاجت إلى السقي لم يكن للمشتري منعه ولو لم يحتج كان له ولو تضرّر الشجر مع حاجة الثمرة أو احتاج الشجر إلى السقي مع تضرّر الثمرة قيل أيهما طلب السقي لحاجته أجبر الآخر عليه وقيل يرجح مصلحة المشتري لكن لا يزيد عن قدر الحاجة ولو اختلفا فيه رجع إلى أهل الخبرة وكل من التمس السقي كان المئونة عليه ولو خيف على الشجرة بتبقية الثمرة عليها لعطش أو غيره فإن كان يسيرا لم يقطع وإن كان كثيرا فخيف على الأصول اليبس أو نقص حملها قيل لا يجبر لذلك وقيل يجبر على القطع [ - يح - ] لو كانت الثمرة للبائع فحدثت أخرى فإن تميّزتا فلكل ثمرته وإلا اشتركا ومع الجهل يصطلحان ولا يبطل العقد [ - يط - ] بيع العبد لا يتناول ما في يده وهل يدخل ما يستر عورته من الثياب التي عليه فيه نظر
الفصل الثالث في التّسليم
وفيه [ - كب - ] بحثا [ - ا - ] إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المبيع والثمن فإن امتنع أحدهما أجبر وإن امتنعا أجبرا معا من غير أولوية في تقديم الإجبار سواء كان دينا أو عينا وقال الشيخ رحمه اللَّه يجبر البائع أولا ثم المشتري ثانيا فإن كان موسرا أجبر على التسليم وإن كان غائبا عن البلد احتفظ على السّلعة حسب فإن تأخّر فللبائع فسخ البيع والصّبر وإن كان معسرا فللبائع الفسخ [ - ب - ] كل موضع حكمنا فيه بالفسخ فله ذلك بعير حكم حاكم وكل موضع قلنا يحجر عليه فذلك إلى الحاكم [ - ج - ] لو هرب المشتري قبل الوزن وكان معسرا فللبائع الفسخ في الحال وإن كان موسرا قضاه الحاكم من ماله ولو اشترطا تأخير أخذ العوضين وجب دفع الحال على الآخر ولو بذل بعض أحد العوضين أجبر على بذل الباقي [ - د - ] لو كان المبيع جارية لم يكن للبائع بعد قبض الثمن فالامتناع عن تسليمها لأجل الاستبراء سواء كانت حسنة أو قبيحة وليس للمشتري مطالبة البائع بعد العقد بكفيل لئلا تظهر حاملا [ - ه - ] لو شرط البائع تأخير التسليم إلى مدّة معيّنة جاز وكذا لو شرط سكنى الدّار أو ركوب الدابة مدة معلومة صحّ [ - و - ] الأقرب عندي أن القبض الكيل أو الوزن في المكيل والموزون والقبض باليد فيما ينقل ويحول والنقل في الحيوان والتخلية فيما لا ينقل ولا يحول ولو باع ثمرة على رؤوس النخل فالقبض فيها التخلية لا النقل [ - ز - ] إذا هلك المبيع قبل القبض بطل البيع ووجب على البائع رد ما قبضه من الثمن سواء كان التلف من قبل اللَّه تعالى أو من البائع فإن كان من قبل المشتري استقر الثمن في ذمته إن لم يكن البائع قبضه وإن كان قبضه لم يرجع به المشتري وإن كان من أجنبي قال في المبسوط يتخير المشتري بين فسخ البيع والرجوع على البائع بالثمن وبين إمضائه