تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ولو باع ما لا ربا فيه مع ما فيه الربا غير مقصود بذلك الجنس جاز كالدار المموّهة بالذهب به ولو اشترى عبدا له مال واشترطه بجنسه وهو ربوي بطل إن ساواه الثمن أو قصر ولو اشترى شاة ذات لبن بلبن أو عليها صوف بصوف أو خالية من لبن بذات لبن جاز سواء كانت الشاة مذكاة أو حيّة [ - يب - ] إذا باع الرّبوي بجنسه ومع كلّ واحد منهما من غير الجنس مما ليس بمقصود فإن كان يسيرا كحبات الشعير في الحنطة لم يمنع تحريم التفاضل وإن كان كثير المصلحة المقصود كالماء في الخل فهذا لا يمنع من بيعه بمثله وبالخالي وإن كان لغير مصلحته كالماء المشوب باللبن والأثمان المغشوشة ففي جواز بيع بعضها ببعض إشكال والأقرب تحريم التفاضل مع بقاء الاسم وإلا فلا ولو باعه بجنس غير المقصود كما لو باع الدّينار المغشوش بالفضّة بالدراهم فإنّه يجوز إن كان الثمن أكثر ولو باع الدينار المغشوش بمثله والغش فيهما متفاوت أو غير معلوم المقدار جاز ويجوز بيع مكوك من الحنطة بمكوك وفي أحدهما عقد التبن أو شيلم

الفصل الرّابع في الأحكام

وفيه [ - و - ] مباحث [ - ا - ] إذا باع الرّبوي بجنسه متماثلا أو بغيره متفاضلا لم يجب القبض قبل التفرق إلا في الصّرف فلو تفرّقا قبل التقابض في غيره لم يبطل البيع [ - ب - ] الربا يحرم بين المسلمين في دار الإسلام ودار الحرب [ - ج - ] يثبت الربا بين المسلم والذّمي قاله الشيخ رحمه اللَّه وقال المفيد والمرتضى وابن بابويه رحمهم اللَّه لا يثبت وأجمعنا على انتفائه بين المسلم وأهل الحرب [ - د - ] لا ربا بين الولد ووالده لأن مال الولد في حكم مال الوالد ولا بين السّيد وعبده المختص ولا بين الرّجل وزوجته ولو كان العبد مشتركا يثبت الربا بينه وبين كل واحد من مواليه [ - ه‍ - ] كل من قلنا بانتفاء الربا بينه وبين غير فإنّ لكلّ منهما أن يأخذ الفضل ويعطيه إلا أهل الحرب فإنا نأخذ الفضل ولا نعطيهم إياه [ - و - ] من فعل الربا متعمدا أثم ووجب عليه ردّه إلى صاحبه ولو لم يعرفه تصدّق به عنه ولو عرفه دون المقدار صالحه ولو جهلهما معا أخرج خمسه على مستحقّيه وحلّ الباقي ولو فعله جاهلا لم يأثم ويجب الاستغفار مع العلم ويجب عليه رد الربا إلى مالكه قاله ابن إدريس ومنعه الشيخ رحمه اللَّه لأحاديث صحيحة لكن قول ابن إدريس لا يخلو عن قوة

الفصل الخامس في الصرف

وفيه [ - كه - ] بحثا [ - ا - ] الصرف بيع الأثمان بعضها ببعض وهو جائز بالنّص والإجماع ويشترط فيه التقابض في المجالس بلا خلاف فلو تفرقا قبله بطل ولو تقابضا البعض صحّ فيه خاصّة ولو فارقا المجلس مصطحبين وتقابضا قبل التفرق صح ولا يشترط التقابض في الحال فلو طال مقامهما في المجلس واصطحبا بهما ثم تقابضا صحّ ولو وكل أحدهما في القبض فقبض الوكيل قبل تفرقهما صح سواء فارق الوكيل المجلس قبل القبض أو لا ولو افترقا قبل قبض الوكيل بطل [ - ب - ] لو تخايرا في المجلس فقال أحدهما لصاحبه اختر إمضاء البيع أو فسخه لم يبطل البيع [ - ج - ] لو اشترى دينارا بعشرة فدفع خمسة صحّ في نصف الدّينار ولو استعار الخمسة قرضا ودفعها عن باقي الثمن قبل التفرق صح ولو أعطاه أكثر من عشرة ليزن له حقه بعد وقت صحّ وإن تأخر الوزن ويكون الزائد أمانة يضمنه مع التفريط خاصة ولو أخذ منه دراهم وأعطاه دنانير وأكثر من قيمة الدراهم أو مثلها أو أخذ منه دنانير وأعطاه الدراهم مثل ماله أو أكثر من ذلك وساعره كان جائزا وإن لم يوازنه ويناقده في الحال لأن ذلك في حكم الوزن والنقد ولو أعطاه أقل صح فيه خاصة والأحوط أن يوازنه ويناقده في الحال أو يجدد العقد في حال الوزن والنقد [ - د - ] لو كان لإنسان على صيرفي دراهم أو دنانير فيقول له حول الدنانير إلى الدراهم أو الدراهم إلى الدنانير وساعره جاز وإن لم يوازنه في الحال ولا يناقده لأن النقدين من عنده قاله الشيخ رحمه اللَّه وقال ابن إدريس إن تفرقا قبل التقابض بطل ولو كان لإنسان على غيره دراهم جاز أن يأخذ بها دنانير وكذا العكس ولو تغيرت الأسعار كان له بسعر يوم قبض الدراهم دون يوم المحاسبة إذا لم يكن قد ساعره ولو كان له عنده دينار وديعة فصارفه وهو معلوم البقاء أو مظنونه صحّ الصّرف ولو ظنّ العدم بطل ولو شك فيه فالأقرب الصحّة إلا أن يعلم أنه كان تالفا ولو اشترى منه دراهم ثم ابتاع بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصحّ الثاني ولو افترقا بطل العقدان [ - ه‍ - ] يحرم التفاضل في الجنس الواحد وإن انضم إلى أحدهما زيادة صنعة فلو اشترا خلخالا وزنه مائة وقيمته صنعته عشرة بأزيد من مائة بطل ويستوي في وجوب المساواة المصوغ والمكسور والجيد والرديء والتبر والمضروب ولو كان في الفضة غش لم يبع بالفضّة وكذا الذهب المغشوش لا يباع بالذّهب ولو كان الغش معلوما جاز بيعه بجنسه مع زيادة تقابل الغش ولو باع للمغشوش بوزنه خالصا لم استبعده [ - و - ] تراب معدن الذهب لا يباع بالذّهب وتراب معدن الفضّة لا يباع بها وجوهر الذهب والفضّة يباع بهما معا أو بما يغايرهما ويجوز بيع الرصاص بالفضّة والصّفر بالذّهب وإن كان فيهما فضّة أو ذهب [ - ز - ] لا يجوز بيع