وإن امتنعوا بدار الحرب [ - كح - ] قال الشيخ يكره للعادل القصد إلى قتل أبيه الباغي أو ذي رحمه فإن قتله كان جائز أو ورثه إن كان وارثا ولو قتل الباغي العادل منع من الميراث [ - كط - ] يجوز للعادل قصد الباغي بالقتل قال ابن الجنيد لا يستحب للوالي أن يبدأ بقتالهم لجواز الهدنة ولا بيات أحد من أهل البغي ولا قتله غيلة قال ويستحب للوالي إذا أراد إنفاذ سرّية إلى عدوان يأمر فيطاف باللواء في المساجد الجامعة وأسواق المسلمين ويأمر الناس بالدعاء له بالنصر على أعداء المسلمين [ - ل - ] من سب النبي ص أو أحد الأئمّة عليهم السلام وجب قتله ولو عرض بالسّب غرر وكذا لو عرض بالشتم [ - لا - ] الرّدة هي الخروج عن الملة بالكفر ومانع الزكاة ليس بمرتد ويجب قتاله حتى يدفعها فإن دفعها وإلا قتل إن كان محرما للترك ولو تركها مع التحليل للترك كان مرتدا وإذا أتلف المرتد مالا أو نفسا حال ردته ضمنه سواء تحيز وصار في منعه أولا [ - لب - ] إذا قصد رجل رجلا يريد نفسه أو ماله أو حريمه كان له أن يقاتله دفعا عن نفسه أو حريمه بأقلّ ما يمكن دفعه به ولو لم يندفع إلا بالقتل جاز ولا دية له ولا قود ولا كفارة وهل يجب على الإنسان أن يدافع عن نفسه قال الشيخ الأقوى الوجوب ولا يجوز الاستسلام أما المال فلا يجب أن يدافع عنه ولا أعلم فيه خلافا والمرأة يجب عليها أن يدافع من أراد فرجها ولو قتل لم يكن له دية [ - لج - ] إذا تمكن المقصود من الهرب وجب وإلا دافع ولو تمكن من الصّباح وجب إذا حصل المساعدة [ - لد - ] المضطر إلى أكل طعام نجس أو شراب نجس يجب عليه تناوله لحفظ الرّمق
الفصل التاسع في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر
وفيه [ - يج - ] مباحث [ - ا - ] الأمر طلب الفعل بالقول على جهة الاستعلاء والنهي نقيضه والمعروف كل فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دل عليه والمنكر كل فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دل عليه والحسن ما للقادر عليه المتمكن من العلم بحاله أن يفعله والقبيح هو الذي ليس للمتمكن منه ومن العلم بقبحه أن يفعله والحسن شامل للواجب والندب والمباح والمكروه والقبيح هو الحرام خاصة [ - ب - ] المعروف ينقسم إلى الواجب والندب فالأمر بالواجب واجب وبالنّدب ندب والمنكر كله قبيح والنّهي عنه واجب [ - ج - ] في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثواب عظيم قال اللَّه تعالى
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وقال
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ
إلى قوله
كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ
وروي عن الصادق عليه السّلام قال جاء رجل من خثعم إلى رسول اللَّه ص فقال يا رسول اللَّه أخبرني ما أفضل الإسلام فقال الإيمان باللَّه قال ثم ما ذا قال صلة الرّحم قال ثم ما ذا قال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال فقال الرجل فأيّ الأعمال أبغض إلى اللَّه قال الشرك باللَّه قال ثم ما ذا قال قطيعة الرحم قال ثم ما ذا قال ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقال الكاظم عليه السّلام ليأمرن بالمعروف ولينهن عن المنكر أو ليستعملوا عليكم شراركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم وعن الباقر عليه السّلام قال ويل لقوم لا يدينون للّه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقال النبي ص لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء والأخبار في ذلك كثيرة [ - د - ] اتفقوا العقلاء على وجوب الأمر بالمعروف الواجب والنهي عن المنكر واختلفوا في وجوبهما في مقامين أحدهما هل هو عقلي أو سمعي والثاني أقوى الثاني هل هما واجبان على الكفاية أو على الأعيان السّيد على الأوّل وهو الأقوى والشيخ على الثاني [ - ه - ] شرائط وجوبهما أربعة أن يعلم المعروف معروفا والمنكر منكرا ليأمن الغلط في الإنكار والأمر وأن يجوز تأثير إنكاره فلو غلب على ظنه أو علم عدم التأثير لم يجب وقد جعله أصحابنا شرطا على الإطلاق والأولى أن يكون شرطا لما يكون باليد واللسان دون القلب وأن يكون المأمور أو المنهي مصرا على الاستمرار فلو ظهر منه أمارة الامتناع سقط الوجوب وأن لا يكون على الآمر والناهي ولا على أحد من المؤمنين بسببه مفسدة فلو ظن توجه الضرر إليه أو إلى أحد المؤمنين بسببه سقط الوجوب [ - و - ] مراتب الإنكار ثلاثة بالقلب واللسان واليد فالأول يجب مطلقا وهو أول المراتب فإذا علم أن فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهية وجب وكذا لو عرف احتياجه إلى الهجر وجب ولم يجب الزائد ولو لم يؤثر انتقل إلى الإنكار باللسان بالوعظ والزّجر ويستعمل الأيسر أولا فإن أفادوا لا انتقل إلى ما فوقه ولو لم ينزجر وافتقر إلى اليد كالضرب وشبهه جازوا وافتقر إلى الجراح قال السّيد يجوز ذلك بغير إذن الإمام وقال الشيخ ظاهر مذهب شيوخنا الإمامية أن هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلا للأئمة أو لمن يأذن له الإمام قال وكان المرتضى يخالف في ذلك ويقول يجوز فعل