تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام ( ط . ق ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
[ - ك - ] في تلقي الركبان للشيخ قولان أحدهما التحريم والثاني الكراهية وهو أن يخرج إلى الركب القاصد للبلد فيشتري منهم قبل معرفتهم بالسعر في البلد ولو خالف واشترى انعقد البيع ومع الغبن يتخير المغبون ولا خيار مع عدمه والخيار أنما هو للبائع خاصّة والأقرب أن الخيار فيه وفي النجش ليس على الفور ولو تلقاهم وباعهم فهو بمنزلة الشراء يثبت لهم الخيار مع الغبن الفاحش ولو خرج غير قاصد للشراء فلقي الركب اتفاقا لم يكره الشراء ولا البيع ولو تلقى الجلب وفي أول السّوق بعد دخوله لم يكن به بأس وحدّ التلقي أربعة فراسخ فإن زاد كان تجارة وجلبا ولم يكن تلقيا [ - كا - ] نهى النبيّ ص عن الاحتكار وفي تحريمه للشيخ قولان أحدهما التحريم وهو قول أبي الصّلاح وابن إدريس وابن بابويه والثاني الكراهية وهو قول المفيد وسلار والأول أقوى ومعنى الاحتكار هو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن وفي الملح قولان مع احتياج الناس وعدم الباذل سوى المحتكر ولا احتكار فيما عدها وقال ابن بابويه يثبت في الزّيت وبه رواية حسنة [ - كب - ] إنما يثبت الاحتكار في هذه إذا استبقاها للزيادة في الثمن ولو استبقاها للقوت أو الزّرع لم يكن محتكرا [ - كج - ] يجب على الإمام إجبار المحتكر على البيع مع تحقق الاحتكار وقال الشيخ حده في الرخص أربعون يوما وفي الغلاء ثلاثة أيام والحق ما قلناه وهل له إجبارهم على التسعير قال المفيد وسلار نعم وقال أكثر علمائنا ليس له ذلك وهو الوجه عندي [ - كد - ] نهى النبي ص عن بيعين في بيعة فقيل البيع بثمن حالا وبأزيد مؤجلا وقيل إن يبعه شيئا بشرط أن يشتري منه آخر ومنه ابن إدريس ولا بأس به عندي [ - كد - ] نهى النبي ص عن بيع حبل الحبلة وهو أن يبيع بثمن مؤجل إلى نتاج نتاج الناقة وعن المجرد وهو بيع ما في الأرحام وعن بيع عسيب الفحل وهو نطفته وعن الملاقيح وهو ما في بطون الأمهات والمضامين وهي ما في أصلاب الفحول وعن الملامسة وهو أن يبيعه غير مشاهد على أنّه متى لمسه وقع البيع وعن المنابذة وهو أن يقول أن نبذته إلى فقد اشتريته بكذا وعن بيع الحصاة وهو أن يقول ارم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا

المقصد الأوّل فيما يحرم التكسب به ويكره

وفيه فصلان

الأوّل فيما يحرم الكسب به

وفيه [ - كط - ] بحثا [ - ا - ] النجس ضربان ذاتي النجاسة كالميتة والدم والخمر والفقاع والخنزير وشبهه وما يعرض له وهو ضربان أحدهما لا يمكن تطهيره كالمائعات التي عرضت النجاسة والثاني يمكن تطهيره كالثياب فالأوّل وأول الثاني لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا التكسب به إلا الادهان النجسة لفائدة الاستصباح تحت السماء وثاني الأخير يجوز التكسّب به [ - ب - ] السرجين النجس يحرم بيعه وغير النجس يجوز بيعه وأبوال ما لا يؤكل لحمه نجسة يحرم التكسّب بها وفي بول ما يؤكل لحمه قولان أحدهما الجواز قاله السّيد والشيخ منع إلا أبوال الإبل خاصة للاستشفاء به [ - ج - ] يجوز بيع كلب الصّيد وشراؤه وفي كلب الزرع والماشية والحائط قولان أقربهما الجواز وغير ذلك من الكلاب يحرم التكسّب به إجماعا منا وكذا يجوز إجارة الكلاب المنتفع بها والوصية بها وهبتها ويحرم إتلاف المعلم وعلى المتلف الغرم وإن كان أسود بهما ويباح قتل العقور ويحرم اقتناء ما عدا الكلاب الأربعة ويجوز تربية الجرو الصغير لأحد الأمور المذكورة واقتناء أحد الأربعة ولو هلكت ماشية فأراد شراء غيرها أو حصد زرعه له اقتناؤه إلى أن يشتري أو يسجد زرعا آخر ويجوز لمن لا يصيد أن يقتني كلب الصيد [ - د - ] يحرم اقتناء الأعيان النجسة إذا خلت من المنفعة كالخنزير وشبهه ولو كان فيه منفعة جاز اقتناؤه كالكلب والسرجين لتربية الزرع والخمر للرد إلى الخل وكذا يحرم اقتناء المؤذيات كالحيّات والعقارب والسّباع [ - ه - ] الأقرب عندي جواز بيع الماء النجس لإمكان تطهير [ - و - ] يحرم التكسّب بكل ما يكون المقصود منه حراما كآلات اللهو مثل العود والزمر وهياكل العبادة كالصّليب والصّنم وآلات القمار كالشطرنج والنرد والأربعة عشر وبيع العنب ليعمل خمرا وكذا العصير ولو باعه كذلك بطل العقد وكذا بيع الخشب ليعمل صنما ويجوز بيع ذلك كله على من يعلمه إذا لم يبعه لذلك على كراهية ويحرم التوكيل في بيع الخمر وإن كان الوكيل ذميّا وكذا الشراء وكذا يحرم إجارة السفن والمساكن للحرمات واتخاذها للمناكير ولو آجرها لمن يعمل ذلك لا بشرطه جاز ولو آجر سفينته أو دابته لحمل الخمر جاز ما لم يحملها للشرب فيحرم ولو كان البيت في السّواد حرم إجارته لذلك كما لو كان في المدينة ولو استأجر ذمّي دار مسلم وأراد بيع الخمر فيها سرا لم يكن للمالك منعه ولو آجره لذلك فالأقرب التحريم للعموم [ - ن - ] يحرم بيع السّلاح لأعداء الدين وعمله لهم عند قيام الحرب وعدم الهدنة ويجوز بيع ما يكنّ من السلاح كالدّروع والخفاف ولا فرق في التحريم بين جميع آلات الحرب ولا بين إسلام العدو وكفره [ - ح - ] الغناء حرام وتعليمه وأجر المغنية كذلك وقد وردت رخصة بإباحة أجر المغنية في العرائس إذا لم يتكلم بالباطل