تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
أعظم بخير خليفة سلطاننا * عبد المجيد المجد ذي الأمر الرشد
المغدق الحرمين جارى فضله * من فيض عين خزائن دوما يمد
من هذه بعض أوقاف له * تجرى معينا بالظهور لمن ورد
تاريخها بحريم أرفع مسجد * حنفية يبقى بها النفع الأبد
سنة 1261 وبين باب الرحمة وباب السلام حجرة يعرف بابها بخوخة أبى بكر رضى اللّه عنه وهي في محاذاة خوخة أبى بكر التي كانت بالجدار الغربى بالمسجد الأصلي ، وكان بينهما أيضا دار القضاء التي كانت لعمر بن الخطاب وأوصى أن تباع في دينه فبيعت من معاوية فسميت دار قضاء الدين ، وقد هدمها زياد بن عبيد اللّه الحارثي في ولايته سنة 188 ه . وجعلها رحبة للمسجد ثم بنى في مكانها الحصن الذي كان ينزله أمراء المدينة ثم صارت رباطا لغياث الدين سلطان بنجاله سنة 814 ه . ثم دخلت في رباط ومدرسة الأشرف قايتباى اللذين بناهما سنة 888 ه . ثم صارت المدرسة محكمة ينزل بها قضاة المدينة ، ولما انتقلوا إلى المحكمة التي بالساحة تخربت المدرسة فأقام السلطان عبد المجيد على أنقاضها مدرسته التي بها المكتبة العظيمة وبنى بجوارها دارا لناظر المدرسة سنة 1237 ه . ثم جددهما السلطان عبد العزيز سنة 1287 ه ؛ ( 3 ) الباب المجيدى أو باب التوسل في شمالي المسجد وهو من إنشاء السلطان عبد المجيد سنة 1267 ه . وعلى يسار هذا الباب وتجاهه مكانان للوضوء بالثاني منهما بيوت أدب ؛ ( 4 ) باب النساء في الجهة الشرقية وهو من محدثات عمر رضى اللّه عنه سمى بذلك لأن عمر قال حين بناه : لو تركناه للنساء ، وكان في مقابلة هذا الباب دار ريطة ابنة السفاح العباسي ، وفي شرقيها دار أبى بكر رضى اللّه عنه التي في موضعها الآن زاوية الشيخ عبد القادر الجيلاني أو زاوية السمان ومكتوب على هذا الباب ( اللّه ولى التوفيق ) قال اللّه تبارك وتعالى جل وتقدس
( وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ
- الآية - ) صدق اللّه ربنا العظيم وصدق نبيه الكريم
( وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً )
ومكتوب على المصراع الأيمن ( يا مفتح الأبواب ) وعلى الأيسر ( أفتح لنا خير باب ) ثم عكس ذلك بالكتابة ،