المختلفة ولم يبق منها إلا الأربعة التي في شرق المسجد وغربه ، أما الذي في الشمال فأحدث في عمارة السلطان عبد المجيد كما قدمنا فجملة الأبواب خمسة . ( 1 ) باب السلام في المغرب وكان يعرف بباب مروان لملاصقته لداره التي كانت في قبلة المسجد مما يلي الباب المذكور ، وفي موضع تلك الدار ميضأة أنشأها المنصور قلاوون سنة 686 ه .
ثم أبدل بها أخيرا مدرسة السلطان بشير أغا ، ونقلت الميضأة إلى غربى المسجد مقابل رأس الزقاق المعروف بزقاق الزرندي على يمينك وأنت ذاهب إلى الباب المصري ، والزوّار يدخلون في الأكثر من هذا الباب لكون طريقه أخصر الطرق من باب المدينة ، ومكتوب على هذا الباب
( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ )
وذلك بالنحاس الأصفر ، وعليه من الخارج الكتابة الآتية : فداك أبي وأمي يا رسول اللّه اللهم أيد بالنصر والعز السلطان عبد العزيز خان بن السلطان عبد المجيد خان - إلى أن يصل بالنسب إلى رأس الأسرة العثمانية السلطان عثمان خان - أيد اللّه ملكه إلى آخر الزمان ونهاية الدوران أنظر ( الرسم 190 ) ؛ ( 2 ) باب الرحمة في الغرب أيضا وكان يعرف ببيت عاتكة بنت عبد اللّه بن يزيد بن معاوية لمقابلته لدارها وبباب السوق لأن السوق أوّلا كان في هذه الجهة أما الآن فجهة باب السلام ويقال أن سبب تسميته بباب الرحمة أن أعرابيا دخل منه يوم جمعة فطلب من النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يستمطر فدعا فمطروا سبعا حتى روى الناس والزرع ، ثم دخل منه في الجمعة التالية فطلب من الرسول أن يدعو برفع المطر خوفا على الأبنية وخشية الغرق فانقشعت السحب عن المدينة ، وهذه القصة في صحيح البخاري ومكتوب على هذا الباب من الخارج قوله تعالى
( قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
ومن الداخل قوله
( وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ )
أنظر ( الرسم 189 ) وقد جرت سنة أهل المدينة بإدخال جنائزهم من هذا الباب تفاؤلا بأن اللّه يرحم موتاهم ، وخارج هذا الباب صنابير - حنفيات - للوضوء كتب على بنائها ما يأتي :