المسجد سنة 655 ه . وأرسل أخشابا ومواد للعمارة الملك المظفر صاحب اليمن وكذلك فعل نور الدين علي بن المعز صاحب مصر والظاهر بيبرس البندقدارى وفي أيامه تمت العمارة ، وفي سنة 705 ه . وتاليتها جدّد الملك الناصر محمد بن قلاوون سقف المسجد شرقي رحبته وغربيها ، وفي سنة 729 ه . زاد رواقين في المسقف القبلي مما يلي صحن المسجد ثم حصل فيهما خلل فجدّدهما الأشرف برسباى سنة 831 ه . وجدّد الظاهر جقمق سنة 853 ه سقف الروضة وبعض سقف أخرى حصل فيها خلل ، وفي سنة 879 ه . أجرى الملك الأشرف قايتباى عمارة هامة بالمسجد شملت بعض سقفه وعمده وجدره ومآذنه . وفي ليلة الثالث عشر من رمضان سنة 886 ه . أبرقت السماء وأرعدت إرعادا شديدا أيقظ النائمين وانقضت صاعقة على هلال المئذنة الرئيسية قضت على رئيس المؤذنين الذي كان يهلل بالمئذنة وانتقلت إلى سقف المسجد فالتهمته وانتشرت بالمسجد جميعه وصارت ترمى بشرر كالقصر كان يتساقط على المنازل المجاورة ولا يؤثر فيها ، وقد تهدمت جدر المسجد وتداعى أكثر أساطينه واحترقت المقصورة والمنبر والكتب والمصاحف ولم يسلم من طغيان النار إلا الحجرة الشريفة والقبة التي بالصحن وسلمت في الحريق الأوّل ، وقد مات بهذا الحادث بضعة عشر شخصا رحمهم اللّه برحمته الواسعة ، ولما بلغ الخبر الأشرف قايتباى وجه الأمير سنقر الجمالى إلى المدينة لعمارة المسجد ومعه ما يزيد على مائة صانع والآلات اللازمة وشرعوا في العمارة فبدأوا بالمئذنة الرئيسية فبنوها ثم بنوا الجدار القبلي والشرقي إلى باب جبريل وزادوا في عرضه يسيرا ووسعوا المحراب العثماني وأقاموا عليه قبة على رؤوس الأساطين التي حوله بعد أن دعموا كل أسطوانة بأخرى وربما دعموا الواحدة بأربع ، وأقاموا على جدر الحجرة النبوية قبة فوق السقف الذي كان عليها وجعلوا فوق القبة قبة أخرى أقيمت على الأساطين والدعائم التي أحدثوها فضيقت الجهة الشرقية فخرجوا بجدار المسجد ذراعين وربعا ، وأحدثوا أسطوانة في رأس مثلث الحجرة وأقاموا قبة كبيرة تحيط بها ثلاث صغيرة بين الحجرة النبوية والجدار القبلي وقبتين أخريين أمام باب السلام من الداخل ، وبنوا هذا الباب
مرآة الحرمين — صفحة 464
مساهمون: ابراهيم رفعت باشا
ص٤٦٤