تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وضعت بالروضة المطهرة وما يليها من المغرب في صف واحد بين الأساطين . انظر ( الرسم 179 ) وبالمقصورة 106 قنديل حول الحجرة الشريفة منها 31 غير البراقات في الرواق الذي تجاه الوجه الشريف وكلها من الذهب المرصع بالألماس والياقوت والباقي قناديل كقناديل المسجد معلقة بسلاسل الذهب ، ومن ضمنها الثريتان المعلقتان على يمين قبر فاطمة ويساره ، وبأعلى الدائرة التي حول الحجرة معاليق من الجواهر الثمينة ومكانس من اللؤلؤ الفاخر ، وقد أرسل السلطان عبد المجيد سنة 1274 ه . شمعدانين عظيمين من الذهب الخالص المرصع بالألماس الفاخر طول كل منهما نحو قامة ، ويقال إن ثمنها 300000 جنيه مجيدي ( الجنيه المجيدى يساوى 75 و 87 قرشا صحيحا مصريا ) وقد وضعا بالمقصورة أحدهما تجاه رأسه الشريف والآخر في محاذاة رجله الكريمة ، وقبل ذلك أهدى شمعدانين كبيرين من الذهب الخالص وأهدى بعد ذلك عدّة مباخر وقماقم من الذهب والفضة . وقد كان الملوك والأمراء في الأعصار المختلفة يتسابقون في الهدايا إلى المسجد وكثيرا ما سلبها قوم لينتفعوا بها في مصالحهم الشخصية ، ومن أولئك السالبين جماز ابن هبة الحسيني أمير المدينة لما ورد الأمر سنة 811 ه . بعزله وتولية ثابت بن نفير والأمير غرير بن هيازع الحسيني سنة 824 ه . وبرغوث بن بتير بن جريس ودبوس ابن سعد الحسينيان سلبا كثيرا من قناديل المسجد سنة 860 ه . وحسن بن زبير المنصوري سلب في سنة 901 ه . ما في القبة التي كانت بصحن المسجد من النقود والقناديل والسبائك ، وكذلك فعل الوهابيون لما استولوا على القطر الحجازي وتملكوا المدينة سنة 1221 ه . وهدموا القباب التي بالبقيع وغيره وقد فرق ما أخذوه على المجاهدين وهودى منه بعض الملوك وردّ كثير منه إلى المسجد النبوي . ويحسن بنا أن نورد لك في هذا المقام نبذة ذكرها الجبرتى المؤرّخ الناقد عن الوهابيين في هذا الموضوع لما تضمنته من الفوائد القيمة وحكم تلك الكنوز المحبوسة ولتتبين لك حقيقة الوهابيين « 1 » الذين وصمهم العامّة بما هم منه براء قال :
هامش
( 1 ) المتغالين في الدين ( ولن يشاد الدين أحد الأغلية ) .