رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا يثبت ، ويرجحون أن قبرها بالبقيع ويوصل هذه المقصورة بالمقصورة الأولى بابان بجدارها الجنوبي ، وللمقصورة الكبيرة باب غربى في الروضة يسمى باب الوفود أو باب الرحمة ، وفي جنوبه شباك التوبة ، ولها باب آخر في الجهة الجنوبية ويدخل إليها من باب في الجهة الشرقية ، ومن باب آخر فيها في الجهة الشمالية وهو الذي يدخل منه الأغوات لإيقاد الحجرة الشريفة ، وبزوايا المقصورة النبوية أربعة أعمدة كبيرة مزوية أقيمت عليها القبة الخضراء التي تراها مع المئذنة الرئيسية في ( الرسم 178 ) وفي شمالي مقصورة فاطمة دكة كدكة الأغوات قالوا : انها في متهجد النبي صلى اللّه عليه وسلم . وبين المنبر والقبر الروضة وطولها 22 مترا في عرض 15 ويفصلها عن الرواقين القبليين سور نحاسى ارتفاعه حوالي متر ، به بابان عن يمين ويسار المحراب النبوي انظر السور النحاسى في ( الرسم 179 ) وترى فيه عبد اللطيف عبد القادر أحد الأغوات والذي بجانبه « البكباشى » مصطفى أفندي رفقى وانظر في ( الرسم 180 ) قسما من الروضة فيه الأعمدة الجميلة المفرغة و « نجفة » كبيرة وشباكا من شبابيك المقصورة ، ذاك وصف إجمالى للمسجد النبوي ، أما ما فيه من النقوش البديعة والكتابات الجميلة التي بسقف المسجد وجدره وأعمدته ومحاريبه فقل في وصفها ما شئت ، فإنه ليس في الدنيا مسجد عنى به الملوك - خصوصا ملوك العثمانيين - والأمراء والأفراد كالمسجد النبوي الذي به تعاليق نفيسة وهدايا ثمينة أهديت للمسجد والحجرة لا تجد لها مثيلا في مكان آخر ، وحسبك أنها قومت بسبعة ملايين من الجنيهات ولا بأس من أن نجملها لك ، يوجد بالمسجد النبوي عدا المقصورة 620 قنديل معلقة في العوارض الحديدية التي بين الأعمدة بسلاسل من فضة في المسقف القبلي وبسلاسل من صفر في باقي المسجد وفيه نجفات كثيرة من البلور ، ومن ذلك نجفتان كبيرتان على أطرافهما تنانير يوقد فيها الشمع أهداهما إلى المسجد النبوي عباس باشا الأوّل ، والكبيرة منهما معلقة في المسقف القبلي مما يلي الروضة من جهة الشمال أنظرها في ( الرسم 180 ) وكذلك أهدى أربع شجرات على أعمدة من البلور مفرعات بأغصان مائلة عليها تنانير صافية
مرآة الحرمين — صفحة 451
مساهمون: ابراهيم رفعت باشا
ص٤٥١