بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والحديقة تنسب إليها ، وفي جنوبي الحديقة بئر حلوة الماء تنسب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ويقال : لها زمزم المدينة ، والأروقة التي شرق الصحن أقيم حول معظمها شبكة من الخشب الرفيع ( الشيش ) وجعل ما أطافت به مصلى للنساء خاصة فهن في عزلة عن الرجال ، ويدخلن من باب النساء جنوبي هذه الحظيرة وفي وسط الرحبة عدّة أعمدة أقيمت عليها مصابيح أو ثريّات ( كهربائية « 1 » ) وترى في ( الرسم 177 ) بستان السيدة فاطمة وبعض عقود المسجد وبعض أعمدة الإضاءة عليها المصابيح وتقفيصة مصلى النساء وترى كوما من التراب الذي أخرج في سنة 1326 ه . من المقصورة أثناء تعميرها وكذلك ترى القبة الخضراء و « الطرة » العثمانية فوق العقود وترى الأعمدة التي كسيت قواعدها بالنحاس الأصفر ونحن هنالك ، وترى اثنين من الهنود قد احتبى أحدهما ولبس الآخر عمامة ذات عذبة . وفي زاوية المسجد الجنوبية الشرقية جزء فصل من المسجد بسور من النحاس الأصفر طول كل من ضلعيه الجنوبية والشمالية 16 مترا ، وكل من الشرقية والغربية 15 مترا ويقال له المقصورة الشريفة وداخلها بناء ذو خمسة أضلاع تمثل الشماليتان منها ساقى مثلث ، والثلاث الباقية أضلاع في مربع ، وارتفاعه نحو ستة أمتار وفيه قبر الرسول صلى اللّه عليه وسلم في الجهة القبلية ثم في شماليه قبر أبى بكر إلى الشرق قليلا ثم قبر عمر شرقي قبر سلفه قليلا ، والبناء الخارجي أقامه نور الدين زنكى لما بلغه اعتزام الصليبيين الذين كان يحاربهم على إخراج الجثة الشريفة فبنى ذلك البناء ونزل بأساسه إلى منابع الماء ثم أفرغ عليه الرصاص حتى لا يستطيعوا له نقبا ، وفي شمال السور النحاسى متصلة به مقصورة أخرى ضلعها الجنوبية 14 مترا ، والشمالية كذلك تزيد نصفا والشرقية والغربية 7 أمتار ونصف وداخلها ضريح زعموا أنه على قبر فاطمة الزهراء بنت
هامش
( 1 ) قال السمهودي وبصحن المسجد أربعة مشاعيل اثنان في جهة القبلة واثنان في جهة الشام وكل واحد كالأسطوانة وبأعلاه مسرجة عظيمة تشعل ليالي الزيارات المشهورة ولا أدرى ابتداء حدوث ذلك اه قال صاحب النزهة وقد أعيد ذلك كما كان في أربعة أركان الصحن على أعمدة من رخام أبيض على كل واحد ( فانوس ) كبير من جام ( فضة ) حوله أربعة قناديل كقناديل المسجد معلقة بسلاسل على معالق أربعة من حديده وفي سنة 1296 ه . نقلها شيخ الحرم النبوي إلى داخل الصحن اه .