تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
حوالي 56 « 1 » ألفا بينهم من ذرّية الأنصار الذين نزلت فيهم هذه الآية مالا يعدو أصابع اليد وأكثرهم من الشاميين والأتراك والهنود والمصريين والمغاربة الذين رحلوا إلى المدينة ليجاوروا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وليسكنوا البلد الذي عز فيه الاسلام وانتشر منه نوره في قارات الدنيا القديمة ، وأشهر الأسر العريقة بالمدينة السادة الأسعدية والسادة المدنية وآل حماد وآل برادة وآل البرى وآل الياس وآل الكردي وآل الرفاعي وآل سفر وآل الطيار وآل الأنصاري ، وبيت البساطى وبيت الداغستانى ، وأشهر البيوت المصرية بيت الدمياطي وبيت الأسكندرانى وبيت حجاج الصعيدى وبيت طقّوس الصعيدى ، وأشهر البيوت الشامية بيت الخطيب ، وأشهر الأسر المغربية أسرة الكتاني وأسرة الجزائري ، وأشهر البيوتات الهندية بيت لمبو وبيت الفتّنى وبيت عبد الرسول وبيت السّندى ، ولا تزال الأخلاق الفاضلة التي أشادت بذكرها الآية راسخة في نفوس المدنيين ، فالأخلاق مهذبة والنفوس مكمله والأكناف موطأة يألفون ويؤلفون أنجاب كرماء أقاموا لنا الولائم الفاخرة ودعونا إليها بصدور منشرحة وبشاشة باشة ، وما كان ذلك مكافأة لنا على خدمة قدمنا ولا انتظارا لشئ منا ، غاية ما في الأمر أنهم كانوا يأتون إلى معسكرنا لسماع الموسيقى - وأنهم لشديد والولع بها - كل يوم بعد العصر فكنا نفرش لهم السجادات ونجلسهم على الكراسي ونقدّم لهم الشاى والقهوة ، وممن دعونا فلبينا دعوتهم سعادة شيخ الحرم والسيد على زين العابدين الحبشي وأخوه وهما من أكابر الأشراف - كانت دعوتهما في سنة 1322 ه . وترى الذين كانوا معنا في الوليمة في ( الرسم 173 ) - ومحيي الدين الدرابزونى وله مرتب من وقف عباس باشا الأوّل يزيد إيراده سنويا على أربعة آلاف ريال ، وبكير بك ناظر التكية
هامش
( 1 ) قد قل عددهم الآن وربما كانوا اثنى عشر ألفا وسبب ذلك هجرة أهل المدينة إلى الشام والأناضول والهند لما أن غادر الأتراك بلاد الحجاز وأصبحت السيطرة للملك حسين فقطعت المرتبات التي كانت ترد من تركيا وكذلك قطعت مرتبات مصر أخيرا وتبرعات كانت تأتى من الهند وبخارى وسبب كل هذا توتر العلاقات بين الحجاز وكثير من الممالك الاسلامية .
مرآة الحرمين — صفحة 439 | ابراهيم رفعت باشا