إني والمشعر الحرام وما * جحت قريش له وما نحروا
لا آخذ الخطة الدنية ما * دام يرى من تضارع حجر
والثانية منها جماء أم خالد وهي في شمال الأولى ، والثالثة جماء العاقر في شمال الثانية ، وفي إحدى هذه الجماوات يقول أبو قطيفة :
القصر فالنخل فالجماء بينهما * أشهى إلى القلب من أبواب جيرون « 1 »
إلى البلاط فما حازت قرائنه * دور نزحن عن الفحشاء والهون
قد يكتم الناس أسرارا وأعلمها * وليس يدرون طول الدهر مكنونى
وقد كان بالعقيق في صدر الاسلام القصور الفاخرة والجنات الناضرة والثمار اليانعة التي تحدّثك عنها الأشعار السائرة ، ومن تلك القصور قصر عروة بن الزبير وبجانبه بئره ويقول فيهما عامر بن صالح :
حبذا القصر ذو الظلال وذو البئ * ر ببطن العقيق ذات السقاة
ماء مزن لم يبغ عروة فيها * غير تقوى الإله في المفظعات
بمكان من العقيق أنيس * بارد الظل طيب الغدوات
ويقول في البئر السّرى بن عبد الرحمن الأنصاري :
كفنونى إن مت في درع أروى « 2 » * واستقوا لي من بئر عروة مائي
سخنة في الشتاء باردة في الص * يف سراج في الليلة الظلماء
ومنها قصر عاصم بن عمرو ، وقصر المغيرة بن أبي العاصي وقصر عنبسة بن عمرو وقد نزل به جعفر بن سليمان لما كان واليا على المدينة وابتنى اليه أرباضا أسكنها حشمه ثم تحوّل منه إلى العرصة فابتنى بها وسكنها حتى عزل وفي ذلك يقول ابن المزكى :
أوحشت الجماء من جعفر * وطالما كانت به تعمر
كم صارخ يدعو وذي كربة * يا جعفر الخيرات يا جعفر
أنت الذي أحييت بذل الندى * وكان قد مات فلا يذكر
هامش
( 1 ) دمشق .
( 2 ) أروى بنت أويس .