تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ومنها قصر المستقر لأبى بكر بن عبد اللّه بن مصعب وقصر عبد اللّه بن أبي بكر ابن عمرو وقصر إبراهيم بن هشام وقصر آل طلحة وقصر خارجة وقصر عبد اللّه بن عامر وقصر مروان بن الحكم وقصر سعيد بن العاص الجواد الشهير . وبالجملة فقد كان العقيق صروحا شماء ورياضا فيحاء ومروجا خضراء ولا تزال معالم تلك القصور قائمة تنبئك عن مدنية واسعة ومجد تليد وعز منيع ، وللّه عبد السلام ابن يوسف إذ يقول شوقا إلى العقيق وساكنيه :
على ساكنى بطن العقيق سلام * وإن أسهرونى بالفراق وناموا
حظرتم على النوم وهو محرم * وحللتم التعذيب وهو حرام
إذا بنتموا عن حاجرى « 1 » وحجرتم * على السمع أن يدنو إليه كلام
فلا ميلت ريح الصّبا فرع بانة * ولا سجعت فوق الغصون حمام
ولا قهقهت فيه الرعود ولا بكى * على حافتيه بالعشى غمام
فمالى وما للربع قد بان أهله * وقد قوّضت من ساكنيه خيام
ألا ليت شعري هل إلى الرمل عودة * وهل لي بتلك البانتين لمام « 2 »
وهل نهلة من بئر عروة عذبة * أداوى بها قلبا براه أوام « 3 »
ألا يا حمامات الأراك اليكموا * فمالى في تغريد كن مرام
فوجدى وشوقى مسعد ومؤانس * ونوحى ودمعي مطرب ومدام
أهالي المدينة - قال تعالى
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« 4 »
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
يسكن المدينة
هامش
( 1 ) الحاجر : منبت الرمث ومجتمعه . ( 2 ) البان : ضرب من الشجر واحدته بانة واللمام : الاجتماع في بعض الأحايين . ( 3 ) الأوام : حر العطش . ( 4 ) شدة الفقر .