تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
من العين أما العين نفسها فتخرج من شرقي القبة ثم تتجه نحو الشمال ، وقد جدد هذه القبة إبراهيم باشا الذي أرسله أبوه لتجديد ما خرّ به الوهابيون وفي حدود الستين وخمس المائة أخذ منها الأمير سيف الدين الحسين بن أبي الهيجاء شعبة من عند مخرجها من القبة فساقها إلى باب المدينة المعروف الآن بالباب المصري ثم أوصلها إلى الرحبة التي عند مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم من جهة باب السلام وبنى لها هنالك منهلا بدرج تحت الدور يستقى منه أهل المدينة ، وأخذ أمير من أمراء الشام يسمى أبا شامة من هذا المنهل شعبة صغيرة أدخلها إلى صحن المسجد النبوي وجعل لها به منهلا بدرج عليه عقد ، وفي هذا المنهل فوارة ماء يتوضأ منها من يريد الوضوء ولكنها بللت الأرض ، وكان يستنجى منها بعض الجهلة وبكشف عورته فسدت ولكنها أعيدت الآن ( 1318 ه ) كما كانت ، وقد جعل ابن أبي الهيجاء مصرفا للعين الزرقاء يبتدئ من المنهل الذي دون باب السلام ويسير في مكان يعرف الآن بسوق الخرازين ثم في مكان آخر يعرف بالساحة ثم يخرج إلى ظاهر المدينة الشمالي من شرقي القلعة التي بالباب الشامي ، وقد أنشئ لها في المدينة مناهل أخر ، منها منهلان بالساحة عند القلعة يواجهان بابها ، ومنهلان داخلها ، ومنهل بحارة « الأغوات » شرقي المسجد النبوي في مكان يقال له : الحرة وكل المساقى ( السبل ) الموقوفة بالمدينة تستمد مياهها من هذه العين وكذلك حمام الصدر الأعظم محمد باشا الشهيد بحارة دروان ، وحمام أحمد أفندي الترجمان مدير الحرم - بالمناخة - وتسقى منها بساتين عدّة في داخل المدينة ، منها بستان العينية وقف الامام العيني شارح صحيح البخاري وهو في شارع باب السلام ، وبستان آل برى زاده بالمناخة تجاه مصلى الأعياد أو مسجد الغمامة وبستان عبد العال في التاجورية بالمناخة وبستان السادة الأسعدية داخل الباب الشامي وبستان داود باشا ، ولكنه خارج الباب الشامي ، وداود هذا هو الذي كان واليا على بغداد وخرج على الدولة وضرب
مرآة الحرمين — صفحة 431 | ابراهيم رفعت باشا