تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
عين السلطان وتجرى بحذاء عين الأزرق في مجرى دون مجراها وماءها ملح ، والغرض منها تطهير مجارى المدينة وسحب القاذورات إلى خارج البلد . وحول المدينة أودية كثيرة كوادى العقيق ووادى بطحان غربى المدينة ، وفي جزء منه بعض مبانيها ، ووادى رانون يأتي من جبل عير قبلي المدينة ويمرّ بقباء ويختلط بوادي بطحان غربى المدينة ، ووادى مذينيب وهو شعبة من بطحان ، ووادى قناة في شرق المدينة الشمالي ، وقد فاض هذا الوادي في سنة 734 ه . فأغرق الجهة الشمالية من المدينة وصعب على الناس أن يصلوا إلى مشهد حمزة أربعة أشهر ، ومن وديانها وادى مهزور ويأتي من الحرّة الشرقية وقد سال هذا الوادي في عهد عثمان سيلانا عظيما خيف على المدينة منه الغرق ، فعمل عثمان الردم الذي عند بئر مدرى ليرد به السيل عن المسجد النبوي والمدينة وتحول إلى وادى بطحان ، وكذلك سال في خلافة المنصور سنة بضع وخمسين ومائة حتى بلغ أنصاف النخيل في بعض الجهات وهدم بيوت بطحان وبنى جشم ، وقد وفق أهل المدينة إلى ثقب كبير كشفوا عنه فغاضت فيه المياه وقد دلهم على ذلك رجل عجوز من أهل العالية ، وأشهر هذه الأودية ، أولها فإن به المزارع الفسيحة والرياض الأنيقة والحدائق الشهيرة ، التي من أشهرها حديقة عبد القادر الرشيدى وحديقة السيد عبد المحسن أسعد وحديقة السيد عبد اللّه أسعد ، وفي هذا الوادي مسجد عروة ( الرسم 163 ) وبئر عروة التي هي من أطيب آبار المدينة ماء وكان يهدى ماؤها فيما سلف لأمراء الشام والعراق وهي داخل حديقة الرشيدى ، وفيه مسجد للسيد عبد المحسن أسعد طوله 30 مترا في عرض نصفها وقد بناه في سنة 1310 ه . وبجواره قلعة سلطانية وإن شئت فقل هذا الوادي أطيب جهات المدينة ماء وهواء ، وحسبك في ذلك حديث البخاري الذي رواه عبد اللّه بن عمر ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول بوادي العقيق أتاني الليلة آت من ربى فقال : صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة ، وعن عامر بن سعد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ركب إلى العقيق ثم رجع فقال يا عائشة جئنا من