تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
عليه وسلم ؛ ( 5 ) بئر بضاعة في منتهى عمار المدينة من جهة الشمال وهي التي كان يلقى فيها لحوم الكلاب والمحائض وعذر الناس وسئل صلى اللّه عليه وسلم عن التوضؤ منها فقال : الماء طهور لا ينجسه شئ - روى ذلك أحمد والنسائي وصححه والترمذي وحسنه والدار قطني وأبو داود وابن ماجة - وزاد إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه ، وفي رواية للبيهقي الماء طهور الا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه ، وفي رواية للنسائي عن أبي سعيد قال : مررت بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يتوضأ من بئر بضاعة فقلت أنتوضأ منها وهي يطرح فيها ما يكره من النتن ؟ فقال : الماء لا ينجسه شئ ؛ ( 6 ) بئر بيرحاء . هذه البئر شمالي المدينة يعد سورها شرقي بئر بضاعة ولكن يفصل بينهما بئر بصيعة ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستعذب ماءها ، وكانت في بستان لأبى طلحة وقفه على أقاربه وبنى عمه كما دل على ذلك حديث البخاري في كتاب الأشربة في ( باب استعذاب الماء ) روى عن أنس بن مالك أنه قال - كان أبو طلحة أكثر أنصارى بالمدينة مالا من نخل وكان أحب ماله اليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد - المسجد قبليها - وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب قال أنس : فلما نزلت
( لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ )
قام أبو طلحة فقال - يا رسول اللّه ؟ إن اللّه يقول -
( لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ )
: وأنا أحب مالي الىّ بيرحاء وإنها صدقه للّه أرجو برها وذخرها عند اللّه فضعها يا رسول اللّه حيث أراك اللّه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بخ ذلك مال رابح أو رايح - شك من الراوي - وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين ، فقال أبو طلحة : أفعل يا رسول اللّه فقسمها أبو طلحة في أقاربه وفي بنى عمه ؛ ( 7 ) بئر رومة - هذه البئر شمالي المدينة على مسيرة ساعة منها وهي حد العقيق من جهة الشمال ، وقطرها أربعة أمتار وعمقها اثنا عشر مترا أو تزيد وبجوارها حوض وحجرة
مرآة الحرمين — صفحة 429 | ابراهيم رفعت باشا