تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وسؤاله للشريف شحات وأخيه ناصر ، والشدقة معظمها لآل حماد ، والحمرة للشريف منصور ، والقائم للشريف عون أمير مكة ، والقويم لزين العابدين المدني وبستان بئر النبي صلى اللّه عليه وسلم وقف الشهيد محمد باشا وكل هذه قبلي المدينة ، وبستان أبى السعود المفتى وبستان الأسعدية وبستان محروس وبستان معتق قاشقجى وبستان الأسعدية . وكل هذه حول مشهد حمزة في شمال المدينة على العيون التي هنالك وتسقى أراضي المدينة من مياه الآبار التي بعضها حلو وبعضها فيه يسير الملوحة واخراج الماء من الآبار التي يختلف عمقها بين قامتين واثنتي عشرة قامة بواسطة السوانى ( جمع السانية ) وتطلق في اللغة على الدلو وعلى أداته وعلى الناقة التي يستقى عليها ، ولكن يطلقها الآن أهل المدينة على الأدوات التي تخرج بها المياه من الآبار وهي بكرتان يمرّ عليهما حبلان ربط كل واحد منهما بطرف من طرفي الغرب أو القربة ويشد الحبلين بهيم واحد إلى جهة واحدة وقد يكون على البئر بكرتان وأربع وست إلى 16 حيث يكون بالبئر ثمان قرب ، وقد شرحنا لك فيما سبق طريقة إخراج المياه من الآبار بواسطة السوانى وصورتين لذلك ، وأشهر آبار المدينة : ( 1 ) بئر أريس ، وقد فصلنا الكلام فيها حين وصفنا قباء ؛ ( 2 ) بئر الأعواف وهي إحدى صدقات النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ ( 3 ) بئر انا وهي التي ضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبته عندها حينما حاصر بني قريظة وشرب منها ، وهذه البئر غير معروفة الآن وربما كانت في المدينة باسم آخر غير هذا الاسم ؛ ( 4 ) بئر أنس بن مالك بن النضر وتضاف أيضا لأبيه وهي التي ورد ذكرها في حديث أنس الصحيح قال : أتانا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في دارنا هذه فاستسقى فحلبنا شاة لنا ثم شبته من بئرنا هذه فأعطيته فشرب وعمر بين يديه وأبو بكر عن يساره وأعرابي عن يمينه فأعطى الأعرابي فضله وقال : الأيمن فالأيمن ، وهذه البئر تعرف الآن ببئر الحضارم وهي في رباط شمالي الحديقة المعروفة بالعينية ، وبقرب البئر قبة على قبر يزعمونه قبر عبد اللّه أبى النبي صلى اللّه
مرآة الحرمين — صفحة 428 | ابراهيم رفعت باشا