تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
إذ ذرع اليد كما حققناه 49 سنتيا تقريبا أما المسجد الآن - سنة 1318 ه . - فقد زرناه وهو في الجنوب الغربى للمدينة وقطعنا المسافة بينه وبين معسكرنا أما باب العنبرية في 40 دقيقة بسير الخيل المعتاد - الأشكين - وهو مربع الشكل ضلعه 40 مترا وارتفاعه ستة أمتار ( أنظر المسجد من داخله في الرسم 147 ) به 29 عمودا وهو مبنى بالحجر بناء متقناوله دعامات من الخارج لتقوية جدره ( أنظر الرسم 148 ) والذين بالرسم من اليسار القائم مقام على بك إسماعيل رئيس الحرس ( قومندان ) فالفاضل إبراهيم بك مصطفى ناظر دار العلوم فمحمد أفندي أبو السعود كاتب الصرة الأوّل فبعض العسكر فاثنان من عرب المدينة الذين يعملون في الأرض ويديرون السواقي وذلك في حجة سنة 1321 ه . وله محراب ومئذنة ومنبر رخامى وفيه بئر تنسب لأبى أيوب الأنصاري وبجوار البئر شجرة نبق ونخيل وقطن قليل ، وفيه مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وبه موضع يقال : إنه مبرك ناقته صلى اللّه عليه وسلم وآخر يقال إنه نزل فيه على النبي صلى اللّه عليه وسلم قوله تعالى
( لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى
الخ ) وهذا غير صحيح ، فان الطبري روى عن الزهري وغيره أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أقبل من غزوة تبوك حتى نزل بذى أوان - بلد بينه بين المدينة ساعة من نهار - وكان أصحاب مسجد الضرار أتوه وهو يتجهز إلى تبوك ورجوه الصلاة فيه فقال إني على جناح سفر ولو قدمنا إن شاء اللّه أتيناكم فصلينا لكم فيه ، فلما أقفل ونزل بذى وان نزل عليه القرآن في شأن مسجد الضرار ، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صحابيين وقال لهما : اذهبا إلى هذا المسجد الظالم أهله فأهدماه وحرّقاة ففعلا وحرقاه بنار في سعف - جريد - فأين ذو أوان من هذا المكان بمسجد قباء الذي زعموا نزول الآيات السالفة فيه ، وفي المسجد موضع يقال : إنه طاقة الكشف يزوره الناس ولا أدرى كشف أي شئ . وآخر مدّة تجدد فيها هذا المسجد سنة 1245 ه . كما هو مسطور على حجر فوق بابه ، والمسجد مفروش بالحصير وأنظف ما يكون . وفي غربى المسجد مسجد السيدة فاطمة الزهراء عليه قبة تحتها مكان زعموا أنه الموضع الذي كانت تطحن فيه الشعير ، وبجوار مسجد