تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
عليه وسلم في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر ، ولما تولى عبد الملك بن مروان زاد فيه ، ولما بنى عمر بن عبد العزيز مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم بنى مسجد قباء ووسعه وبناه بالحجارة والجص وأقام فيه الأساطين من الحجارة في جوفها عمد الحديد والرصاص ونقشه بالفسيفساء وعمل له مغارة وسقفه بالساج وجعله أروقة - بواكى - وفي وسطه رحبة ، وتهدم على طول الزمان حتى جدّد عمارته جمال الدين الأصفهاني وزير « بنى زنكى » ببلاد الموصل وذلك في سنة 555 ه . وجدّد أيضا في سنة 671 ه . وعمر بعضه الناصر بن قلاوون سنة 733 ه . وجدّد غالب سقفه الأشرف برسباى سنة 840 ه . وسقطت منارته سنة 877 ه . فجدّدت في سنة 881 ه . وكذلك جدّد بعض جدره وسقفه وأنشئ إذ ذاك سبيل وبركة قبالة المسجد ، وقد عمر عدّة مرات في زمن الدولة العثمانية وآخرها عمارات كانت في مدّة السلطان محمود الثاني وابنه السلطان عبد المجيد وتاريخ عمارة الأوّل مكتوب على حجر فوق باب المسجد . وقد وصفه السيد الشريف علي بن عبد اللّه صاحب كتاب « وفاء الوفا » في عصره آخر المائة التاسعة فقال : المسجد سبعة أروقة ثلاثة جهة القبلة في كل رواق سبع أساطين من الشرق إلى الغرب ، وفي جهة الشمال رواقان كذلك وفي الشرق رواق وفي الغرب رواق في كل منهما أسطوانتان ، والرحبة بين الأروقة ، وبين الأسطوانه وجارتها سبعة أذرع وجداره البحري طوله ثمانية وستون ذراعا ونصف ، والجنوبي أو القبلي يزيد عن 70 ذراعا ، وطوله من الشمال إلى الجنوب تسعة وسبعون ذراعا وأما صحنه أو رحبته فطوله من المشرق إلى المغرب واحد وخمسون ذراعا ، وعرضه من الشمال إلى الجنوب ستة وعشرون ذراعا وربع ، وطول ذرعه في السماء من أرض المسجد إلى سقفه 19 ذراعا ، وارتفاعه من الخارج من البلاط الذي في غربيه إلى أعلى شراريفه أربعة وعشرون ذراعا ، وارتفاع منارته خمسون ذراعا وقاعدتها مربعة تسعة في تسعة والمسافة بين عتبة باب المسجد النبوي المعروف بباب جبريل وعتبة باب مسجد قباء سبعة آلاف ذراع ومائتا ذراع بذراع اليد أي 3528 متر