تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شهد أحد وعلى بابها حجر منقوش عليه تاريخ بنائها في سنة 275 ه . ويجاور المقبرة عين تسمى عين الثنايا ماؤها عذب وينزل إليها بسلم منتظم ، وهنا لك قبة الثنايا التي تراها في ( الرسم 144 ) والسيدات المرافقات للمحمل واقفات دونها وفي ( الرسم 145 ) ترى جندنا مصطفا عندها ومعه الشيخ محمد تخه - المرشد للآثار - واليوزباشى محمود رياض وضابط آخر ويقال إن هذه القبة في المكان الذي كسرت فيه ثناياه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة أحد ، ولا مستند لمن زعم ذلك وإنما هو إشاعة بين أهل المدينة . وهناك أيضا مصلى صغير مقاسه أربعة أمتار في ثلاثة يقولون إنه في موضع إصابة حمزة ولكن لم يثبت ذلك في أثر ، وبين هذا المصلى والمصرع قريب من ثمانين مترا ، وبجوار المصرع الذي قدّمنا لك ذكره بئر مالحة عمقها نحو 15 مترا ، وعلى بعد 400 متر من المصرع جبل أحد وهو أحمر اللون كثير الرؤوس أنظر جبل أحد في ( الرسوم 140 و 142 و 143 و 146 ) ويقابل أحدا من الجهة الأخرى جبل عينين والوادي بينهما ، وقد شاهدت به محلا يقولون إنه الذي جلس فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد هزيمة أصحابه في أحد واللّه أعلم حيث جلس رسوله . ويلاصق الجبل مسجد الفسح يزعمون أن في مكانه نزل قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )
قال السيد نور الدين علي بن عبد اللّه في كتابه « وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى » بعد ذكر أن الآية نزلت فيه : ولم أقف على أصل لذلك وأقول أن سبب النزول يدل على أنها لم تنزل في هذا المكان إذ جاء عن مقاتل أنه قال : كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم في الصفة وفي المكان ضيق وذلك يوم الجمعة وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكرم أهل بدر من المهاجرين والأنصار ، فجاء ناس من أهل بدر وقد سبقوا إلى المجلس فقاموا حيال النبي صلى اللّه عليه وسلم على أرجلهم ينتظرون أن يوسع لهم فلم يفسحوا لهم وشق ذلك على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال لمن حوله من غير أهل بدر : قم يا فلان وأنت يا فلان فأقام من المجلس بقدر النفر الذي قاموا بين يديه
مرآة الحرمين — صفحة 393 | ابراهيم رفعت باشا