تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وهو جبل عينين وإن النبي صلى اللّه عليه وسلم أمر به فنقل عن بطن الوادي إلى ربوة هنالك فالمدفن غير المصرع ، والربوة نقل إليها وقت الغزوة وقد تكون الربوة التي نقل إليها بعد القرن الثالث ربوة أخرى هي التي عليها المسجد الآن واللّه بالحقيقة خبير وتجد في المصرع ضريحا « 1 » كتبت عليه الأبيات الآتية المتضمنة لعمارة زامر باشا .
أعظم بمشهد ليث اللّه حمزة من * بيوم أحد لخير الخلق قد نصرا
وفل فيه جيوش الشرك فانهزمت * وباع للّه نفسا والجنان شرى
فيا له مشهد يزهو برونقه * حسنا ويزرى بهاه الشمس والقمرا
قد فاز زامر باشا حين عمره * بأعظم الأجر والمولى له شكرا
وقال يمن له وافى يؤرّخه * بجنب أكرم عم قد بنى أثرا
سنة 1287 ه وهناك لوحة أخرى تضمنت تاريخ عمارة سليم بك سنة 1265 ه . وهاك نصها :
مسجد حاز كل فخر وسؤدد * وبدا نوره إلى العرش يصعد
فيه صلى النبي بالصحب صبحا * وسما إذ غدا لحمزة مشهد
مسجد منه روح خير شهيد * رجعت بالرضا لفوز مؤبد
وبه بقعة حوته ونفس * اطمأنت بجنة وبمقعد
أسد اللّه عم طه المرجى * من أتاه لا شك بالخير يرفد
سيد الشافعين حمزة ترى * من يكشف الكروب قد صار يقصد
هو ذخر الورى لكل ملم * من به لاذ في البرية يسعد
هو بحر يفيض برا وجودا * من رجاه أنا له خير مقصد
وهو للملتجى به خير حصن * وهو درع لخائف جاء ملهد
هو منجى الغريق هادي الحيارى * فبه اللّه كم أغاث وأنجد
مسجد الراية الشريفة هذا * للذي شاده قصور تشيد
هامش
( 1 ) الضريح : الشق وسط القبر .