ويوم التمام أرّخه البرى * ببيت يفوق درا منضد
يا له مشهد بهى تسامى * قد بناه سليم بك وجدد
سنة 1265 ه
وإني لتأخذنى رعدة ساعة أقرأ هذه الأبيات التي تضمنت الشرك الصراح وإذا كان حمزة ذخر الورى لكل ملم كما يقول هذا الشاعر الأحمق فما الذي بقي للّه تعالى شأنه اللهم إن الجهل قد طبق على قلوب الناس وعموا عن دينه وتغالوا في تقديس الأشخاص حتى أسندوا لهم ما هو للّه وحده ، فاللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ، وتجد مكتوبا في لوحة على القبر الذي بالمسجد هذين البيتين
قف على أبوابنا في كل ضيق * واطلب الحاجات وابشر بالمنى
فحمانا ملجأ للطالبين * وبنا تجلى الكروب والعنا
وكذب على حمزة من قال هذا الشعر بلسانه ونسب اليه ما لا يليق بإسلامه ولا يتفق مع مقامه وهل حمزة المؤمن الموحد يدعو الناس إلى دعائه من دون اللّه في المضايق ويزعم أنه يرفع عنهم الضر والكروب وقد سمع قوله تعالى
( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ )
وهل يرضى أن يكون دون المشركين الذين اعترفوا بأن اللّه يجير وحده ولا يجار عليه قال تعالى
( قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ )
اللهم إن حمزة براء مما قاله بعض الجاهلين على لسانه ظانا أنه قربة اليه وإن حمزة إذا كان يسره شئ منا فإنما هو اتباعنا لكتاب اللّه وسنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم وأن نلجأ في السراء والضراء إلى اللّه وحده
( ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )
وممن بنى مسجد حمزة أم الخليفة الناصر العباسي في سنة 590 ه . وزاد فيه الأشرف قايتباى زيادة في جهته الغربية وكان من ضمنها بئر في غربى المسجد وأقام بيوت خلاء وحفر بئرا هناك يرتفق بها المارة واتخذ لها درجا وذلك كله في سنة 893 ه . على يد شاهين الجمالى ، وفي شمالي المسجد مقبرة