تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
( وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ )
فأكرم اللّه فيه من أراد كرامته بالشهادة من أهل ولايته ، وكان مما نزل من القرآن في يوم أحد ستون آية أوّلها
( وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
إلى آخر القصة . ولنعد إلى حديث الزيارة . في يوم الخميس 20 المحرم سنة 1319 ه . عزمنا على زيارة الشهداء بأحد ورؤية ما هنالك من الأبنية فسلكنا طريقا في شمالي المدينة الغربى رمليا سهلا ، عن يمينه وشماله حدائق ومزارع بها النخيل والليمون وكثير من الخضراوات وفيها العيون والآبار والسواقي ولكن أكثرها مهمل قد ملأته الرياح بالأتربة ، ورأينا على يسارنا « قبة السبق » ويقال إنها في المكان الذي كان الصحابة يتسابقون فيه بخيلهم وتراها في ( الرسم 137 ) وعلى الميسرة أيضا مسجد ذو قبتين يزعمون أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لبس في مكانه الدرع يوم أحد وهذا لا يتفق مع ما أسلفنا لك من أنه لبس لأمته ببيته وأنه ظاهر بين درعين في الشّعب من جبل أحد صبيحة القتال ، وبالطريق مسجد آخر زعموا أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم استراح بمكانه مرجعه من أحد وبجواره علامة - ادعوا أنها على موضع ظهره صلى اللّه عليه وسلم :
والدعاوى إذا لم تقيموا عليها * بينات أبناؤها أدعياء
وقد مررنا بجبل سلع بعد مسير ثلث الساعة ، وفي المحرم سنة 1326 ه . زرت هذا الجبل مع الشيخ إبراهيم حمدى خربوطى أمين مكتبة شيخ الاسلام عارف حكمت بك وقد وجدنا في الجبل كتابة كوفية خطت بالنحت نصها كما أملاه علىّ رفيقي « أمسى وأصبح عمر وأبو بكر يشكوان إلى اللّه من كل ما يكره » وترى في ( الرسم 138 ) شكل الكتابة التي تحققنا صحتها من حضرة الأستاذ يوسف أفندي أحمد الأثرى بوزارة الأوقاف عند تقديم الرسم اليه في 17 مايو سنة 1924 م . وكذلك مكتوب في الجبل « يقبل اللّه عمر - اللّه يعامل عمر بالمغفرة » وترى في ( الرسم 139 ) صورتي مع صورة رفيقي ونحن جالسون على جبل سلع ، وكان