تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وليمة المحافظ - في يوم الجمعة 14 المحرم أقام لنا سعادة المحافظ وليمة فخمة دعا إليها سلطان المكلة والشحر ونجله وحفيده وأمير الحج المصري وأمين صرته ورئيس حرسه - قومندانه - والضباط والموظفين وأعيان المدينة فكنا نحو الستين تناولنا طعام العشاء دفعة واحدة على ثلاث عشرة مائدة وضعت على النمط التركي فوق كراسي قصيرة وفرشت حولها الفرش الوثيرة على الأبسطة القيمة الجميلة فجلسنا حولها وقدمت لنا أطعمة فاخرة أتقن صنعها وجمل شكلها فذكرتنا بموائد الملوك والأمراء وكانت الموسيقتان الشاهانية والمصرية والمزمار البلدي تطرب الحضور بالأنغام الشجية والأنوار ساطعة من المصابيح الموضوعة على الجدر والنخيل التي بفناء المنزل على شكل منظم فكانت ليلة بديعة وحفلة أنيقة تناولنا فيها الحديث في مختلف الشؤون وكان المحافظ ينتقل بين الحضور يجلس مع هذا لحظة يحييه ويؤانسه ومع آخر أخرى ومع ثالث ثالثة وهكذا يحيى ضيوفه بما جبل عليه من كمال الشيم . والذي بعثه لإقامة هذه الو ؟ ؟ ؟ يمة الحفاوة بسلطان المكلة والشحر عوض بن عمر القعيطى ، وفي نهاية الحفلة صدحت الموسيقى بالسلام الملكي وهتف للسلطان ثلاثا وألقيت بعض الخطب بالعربية والتركية وبعض أشعار ارتجالية وانصرفنا شاكرين . الاحتفال بادخال المحمل المسجد النبوي - في صباح السبت 15 المحرم ألبس المحمل كسوته المقصبة واحتمله جمله وسار من معسكرنا يتقدّمه أميره وأمين الصرة ففرقة من العساكر الشاهانية بضباطها وموسيقاها ويحف به من الجانبين الحرس والفرسان ودخل المدينة من باب العنبرية وسار في شارعها وقطع المناخة ولما وصل إلى الباب المصري ( الرسم 136 ) وهو أشبه بباب زويلة المعروف - ببوابة المتولى بالقاهرة - ترجل الراكبون أدبا مع الرسول صلى اللّه عليه وسلم وسلكنا طريقا معوجا عرضه 4 أمتار إلى أن وصلنا إلى باب السلام ( لرسم 190 ) من أبواب المسجد النبوي في ركنه الجنوبي الغربى وهناك وجدنا محافظ المدينة وشيخ المسجد النبوي الفريق عثمان باشا فريد ينتظرنا فتسلم مقود الجمل الذي يقل
مرآة الحرمين — صفحة 384 | ابراهيم رفعت باشا