تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وبخت نصر من قبل الذي ذكروا * في مصر ، والقدس ، تقريبا وتشبيها
( 5 ) * * إضافة إلى قدرة الشاعر على قراءة التاريخ الإسلامي قراءة واعية مكنته من استخدامه استخداما موفقا - فإنه عمل على تدعيم بناء ملحمته الشعرية - أيضا باستخدام المصطلحات الإسلامية الخاصة بأمثال : شرع اللّه ، أصحاب بدر ، الأنصار ، أو ذكر بعض الأماكن ، التي تثير شعورا دينيا خاصا عند القارئ المسلم . كمنبر الرسول صلى اللّه عليه وسلم وروضته الشريفة :
وأصبح الحرم العالي وروضته * كالجبخانة بالبارود يحشيها
كما أن الشاعر انطلاقا من ثقافته الدينية ، عمل على تضمين قصيدته معاني بعض الآيات القرآنية ، عند حديثه عن سمات أولئك المعتدين على حرمة المدينة ومسجدها :
وجاءهم كل من في قلبه مرض * يسعى بعلته معهم يداويها
وهو المعنى المستفاد من قوله تعالى :
[ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً ]
1 ( 6 ) * * وإذا كانت ثقافة الشاعر الدينية انعكست على أبيات هذه الملحمة الشعرية ، فإن ثقافته بالأدب العربي ، أو اللغة الفارسية ، كانت واضحة - من خلال تضمينه لبعض الأمثال العربية والفارسية - فعند ما أراد - مثلا - أن يصور غفلة الحكام العثمانيين ، وتغاضيهم عن حماقات ولاتهم في الأرض المقدسة ، نجد ذاكرته تلجأ إلى المثل العربي القائل : « نام نومة عبود أو « أنوم من عبود » ويضمنه قصيدته قائلا :