قضاته :
أبو إدريس الخولاني ، وعبد اللّه بن قيس .
[ ذكر أيام ] « 1 » الوليد :
تولى سنة [ سبع ] « 2 » وثمانين ، وتوفي في النصف من جمادى الأولى سنة ست وتسعين ، وعمره ثمانية وأربعون سنة . وكانت ولايته تسع سنين وثمانية أشهر ، وهو أول من اتخذ البيمارستان « 3 » للضعفاء وأول من اتخذ دار الضيافة . وعمل لكل أعمى قائدا ، ورتب « 4 » للأعمى وقائده ما يقوما به ، وأقام بدمشق حارة لجماعة من المتعطلين ، ورتب لهم ما يكفيهم . وفي أيامه فتح أخوه « 5 » سليمان مدينة طرانه من أرض الروم ، وفتح بلاد الأندلس وطليطلة وحمل إليه منها مائدة نبي اللّه سليمان بن داود عليهما السلام ، وكانت من عجائب الدنيا . وفي أيامه كان « 6 » الطاعون الجارف بالبصرة ومات فيه في ثلاثة أيام مائة ألف ، وجاءت في أيامه زلازل أقامت أربعين يوما وفيها مات الحجاج بن يوسف الثقفي بواسط ، وهو بناها ، وكانت ولايته العراق عشرين سنة ، مات في شهر رمضان سنة خمس وتسعين وقد بلغ من العمر ثلاث وخمسون سنة .
ويقال : إن عدة من قتله الحجاج صبرا غير ما قتل في الحرب ، مائة وعشرون ألفا ، ومات في حبسه خمسون ألف رجل ، وثلاثون ألف امرأة .
ويقال : الوليد تزوج ثلاثا وستين امرأة . وفي سنة تسع وثمانين ابتدأ بعمارة مسجد دمشق ، ومسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . وكان المتولي على نفقة العمارة عمر بن عبد العزيز .
عدة أولاده :
أربعة عشر ذكرا وهم : يزيد ، وإبراهيم وليا الخلافة . ومنهم العباس وهو فارس بني مروان ، وعمر فحل بني مروان وكان يركب في ستين ولد من صلبه . وعبد العزيز وبشر وباقيهم .
ذكر أيام سليمان :
/ بويع له يوم السبت النصف من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين . وتوفي يوم
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة توضيحية من عمل المحقق غفر اللّه له .
( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق .
( 3 ) البيمارستان : هو المصحة أو ما يسمى في عصرنا بالمستشفى .
( 4 ) في المخطوط : رطب ، وهو تحريف .
( 5 ) في المخطوط : أجو ، وقد سقط من آخره الهاء .
( 6 ) في المخطوط : كان بزيادة التاء في آخرها ، فحذفتها .