ولا يتزاوج « 1 » حتى يصير له « 2 » من العمر خمسمائة سنة .
وسميت عنقاء لطول عنقها ، وأما وجهها فكوجه الإنسان . وإذا طارت يسمع لأجنحتها دوي كدوي الرعد القاصف ، وكذلك الرّخ . فإذا كان وقت بيضها يصير لها ألم عظيم وشدة شدية . وإيضاح « 3 » وصفها يطول شرحه . وذكر أنها تصاد ويعمل من منقارها قداح عظام .
وكيفية / صيدهما : أنهم يأخذوا ثورين عظيمين ويجعلوا بينهما عجلة مركبة على عنقيهما ويثقلوا العجلة بصخور ثقال ، ومن وراء العجلة بيتا فيه رجل عنده نار مضرمة « 4 » ، فإذا رأت العنقاء الثورين أو أحدهما ، فتنشب مخالبها ، وتهم بالطيران ، فلا تستطيع من العجلة والصخور فيطلع الرجل فيضرم النار في أجنحتها ، فتمسك بعد أن يتكاثر « 5 » عليها الرجال بالسلاح ، فيقتلوها .
وذكر شارح المقامات العسكري أن أهل الرّس ، كان بأرضهم جبل يقال له : المخ ، يأوي إليه من الطير ما لا يعلمه إلا اللّه . وكانت العنقاء تأتيه في كل سنة مرة فتأكل من طيره ما شاء اللّه . ثم جاءت على عادتها فرأت جارية وغلام ، فانقضت عليهما وأخذتهما .
فشكوا ذلك إلى نبيهم ، واسمه حنظلة ، وكان في الفترة بين [ سيدنا ] عيسى [ وسيدنا ] محمد صلى اللّه عليه وسلّم . فدعا عليها فأصابتها صاعقة ، فاحترقت ولم يأت بعدها غيرها ، وأبعدها اللّه عن الناس فلا يروها بدعوته ، واللّه أعلم والحمد للّه وحده .
عدة أولاد عبد الملك بن مروان
عدتهم ستة عشر ذكرا : الوليد ، وسليمان ، ومروان أكبرهم ، ويزيد ، ومعاوية ، ومروان « 6 » ، وهشام ، وبكار ، والحكم ، وعبد اللّه ، ومسلمة ، وعنسة ، ومحمد ، وسعيد ، والحجاج ، وقبيصة .
ويقال : إن عبد الملك رأى في منامه أنه بال في المحراب أربع مرات ، فغمه فوجه إلى سعيد بن المسيب يسأل عن ذلك فقال : الملك في ولده من صلبه أربعة . فكان كذلك ، ولي الوليد ، وسليمان ، / ويزيد ، وهشام .
هامش
( 1 ) في المخطوط : بتجاوز ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : لها ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : إيظاح ، وهو تحريف .
( 4 ) بعدها في المخطوط كلمة : لابتات ، ولا أدري ما معناها ولا مناسبتها فحذفتها ، وربما كانت محرفة عن كلمة : لا تبان ، أي لا تظهر للعنقاء فاللّه أعلم .
( 5 ) في المخطوط : يتكاثروا ، وهو تحريف .
( 6 ) تكرر كما ترى .