تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الجمعة لعشر خلون من صفر سنة تسع وتسعين ، وله من العمر خمس وأربعون سنة . مدة خلافته سنتين وسبعة أشهر وخمسة وعشرين يوما ، وكان أبيض فصيح اللسان معجبا بنفسه كثير الأكل والنكاح . وفتح مدينة الصقالبة في سنة ثمان وتسعين وفي هذه السنة بدأ ببناء مدينة الرملة ورد المظالم لأهلها ، وجعل ابنه « 1 » أيوب ولي عهده ، فمات ، فجعل ذلك إلى عمر بن عبد العزيز . فحج بالناس سنة تسع وتسعين وكان سليمان إذا حضر طعامه فتح الأبواب ورفع الستور ، فيدخل الناس ويأكلون ولا يمنع أحد ، فإذا رفع الأكل وفرغ الناس نادى مناديه : من له حاجة فليسألها . فقام إليه رجل من الناس فقال : يا أمير [ المؤمنين ] ، إن لي في بيت المال كل سنة مائتا دينار ، وقد أملكت على ابنة عم لي ، وشرطت لهم قبض المهر ولم يكن عندي ما أعطيهم ، فإن رأى أمير [ المؤمنين ] أن يسلفني مالي في بيت المال ، فأدفع مهر ابنة عمي « 2 » . فقال سليمان : ويحك يا ابن اللخناء ، أمثلي يسلف المحتاج ؟ بل أهبك مائتي دينار ، ومائتي دينار ، وجعل يكررها حتى انقطع نفسه ، فبلغ عدد تكرارها ثلاثة آلاف دينار ، فقبضها . فقال بعض من حضر : فأين قوله يا ابن اللخناء من هذا العطاء . فبلغ سليمان فقال : واللّه وددت لو افتديت مقالي له : يا ابن اللخناء بأضعاف ما أعطيته ، وإني لنادم عليها .

[ حكاية عن الوليد والحجاج وأم البنين ] « 3 »

قيل : وفد الحجاج [ على ] « 4 » الوليد ، فأذن له فدخل في سلاحه والوليد في غلالة فأطال الجلوس عنده ، فدخلت جارية فأسرت إلى أمير [ المؤمنين ] كلاما ومضت / ثم عادت وأسرت إليه كلاما ومضت . فقال للحجاج : أتدري ما قالت يا أبا محمد ؟ فقال : لا واللّه .
هامش
( 1 ) في المخطوط : لابنه ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوط : ابن عمة ، وهو تحريف . ( 3 ) العنوان من عمل المحقق غفر اللّه له آمين . ( 4 ) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق .