تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
فقال : بل هو على عمله . فعقد له الولاية وسارا معا .

ومن النوادر :

أن الحجاج ولى بعض العرب قبض بعض الناحية . فقيل له : إن هذا لا يحسن استيفاء ذلك . فقال : إن لي فراسة . فلما وصل ذلك البدوي إلى تلك الناحية ، جمع اليهود ، فلما وقفوا بين يديه سألهم عن المسيح وما فعلوا به . فقالوا : قتلناه ، وصلبناه . فقال : وهل أديتم ديته ؟ قالوا : لا . فقال : واللّه لستم بخارجين من هنا حتى تعطوني ديته أو أقتلكم جميعا ، فقد أفريتم « 1 » بالقتل . فجمعوا له ألف دينار ، وجاءوا بها . فقال : ما هذه ؟ قالوا : ألف دينار ديته كما رسمت . فقال : ويحكم ، نبي اللّه ورسوله وكلمته أفتكون ديته كغيره ؟ ! واللّه لا أرضى بذلك . فجمعوا ألف دينار أخرى فقبضها مع الجزية ، وأطلقهم . ثم طلب النصارى ، فلما وقفوا بين يديه قال لكبيرهم المتكلم : ما اسمك ؟ فقال : اسمي بيداد شهير هو من بيداد . فقال : ويحك هذا اسم أربعة وأنت تعطي جزية واحدة ، واللّه لا آخذن منك أربعة جوالي لكل اسم جالية ، فلم يطلقه حتى قبضها « 2 » . ثم تقدم القسيس فقال : يا مولانا لم يفعل هذا أحد قبلك ممن تولى / قبض الجالية .
هامش
( 1 ) في المخطوط : أفريتوا ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوط : قبضم ، وهو تحريف .