فقال : بل هو على عمله .
فعقد له الولاية وسارا معا .
ومن النوادر :
أن الحجاج ولى بعض العرب قبض بعض الناحية .
فقيل له : إن هذا لا يحسن استيفاء ذلك .
فقال : إن لي فراسة .
فلما وصل ذلك البدوي إلى تلك الناحية ، جمع اليهود ، فلما وقفوا بين يديه سألهم عن المسيح وما فعلوا به .
فقالوا : قتلناه ، وصلبناه .
فقال : وهل أديتم ديته ؟
قالوا : لا .
فقال : واللّه لستم بخارجين من هنا حتى تعطوني ديته أو أقتلكم جميعا ، فقد أفريتم « 1 » بالقتل .
فجمعوا له ألف دينار ، وجاءوا بها .
فقال : ما هذه ؟
قالوا : ألف دينار ديته كما رسمت .
فقال : ويحكم ، نبي اللّه ورسوله وكلمته أفتكون ديته كغيره ؟ ! واللّه لا أرضى بذلك .
فجمعوا ألف دينار أخرى فقبضها مع الجزية ، وأطلقهم .
ثم طلب النصارى ، فلما وقفوا بين يديه قال لكبيرهم المتكلم : ما اسمك ؟
فقال : اسمي بيداد شهير هو من بيداد .
فقال : ويحك هذا اسم أربعة وأنت تعطي جزية واحدة ، واللّه لا آخذن منك أربعة جوالي لكل اسم جالية ، فلم يطلقه حتى قبضها « 2 » .
ثم تقدم القسيس فقال : يا مولانا لم يفعل هذا أحد قبلك ممن تولى / قبض الجالية .
هامش
( 1 ) في المخطوط : أفريتوا ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : قبضم ، وهو تحريف .