فإذا « 1 » دخلتي عليه فاسأليه أن يخلي لك المجلس ، فإذا فعل ، فقولي له : أهذا جزاء جابر عثرات الكرام منك ؟ كافأت جميله بما فعلته معه ؟ .
قال : فلما دخلت عليه وأعلمته ،
قال : إنه لهو ؟
فقالت : إي واللّه إنه هو .
فما « 2 » كادت تخرج [ حتى ] « 3 » قام من وقته ماشيا إلى أن أتى باب السجن « 4 » ودخل عليه وأكب يقبل يديه وقدميه .
فقال : ما سبب هذا ؟ ويحك .
قال : كريم فعلك وقبيح فعلي .
فقال : يغفر اللّه لنا ولك .
ثم فكّ عنه الحديد والقيود ، وأمر بالحديد يوضع على نفسه .
فأقسم عكرمة أن لا يفعل ، وخرجا جميعا إلى « 5 » أن وصلا دار خزيمة ، فأكرمه وغير حاله ، وقام بحقه ، وتولى خدمته بنفسه وأخلع عليه وحمل مالا كثيرا وتحفا ، ثم بعد ذلك أمره بالمسير معه إلى أمير [ المؤمنين ] « 6 » فسارا جميعا حتى قدما على أمير [ المؤمنين ] / فلما دخل عليه قال : ما بالك قدمت من عملك بغير إذننا ؟
فقال : جئتك يا أمير [ المؤمنين ] بجابر عثرات الكرام .
قال : ومن هو ؟
قال : عكرمة الفياض .
فأذن له فدخل ، فأدنى مجلسه ورفع محله ، وأمر أن يكتب جميع ما يختاره ، ففعل ، فقضيت جميع حوائجه ، ووهبه ما كان عليه للديوان وأعطاه عشرة آلاف دينار وسفطين من ثيابه ، وولاه أرمينية وأذربيجان .
وجعل أمر خزيمة إليه ، فقال : إن شئت أعزله أو أبقيه « 7 » .
هامش
( 1 ) في المخطوط : فلماذا ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : فكادت ، وهو تحريف .
( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق .
( 4 ) في المخطوط : الحصن ، وهو تحريف .
( 5 ) في المخطوط : إلا ، وهو تحريف .
( 6 ) يتطلبه السياق ، وقد بينت سبب ذلك من قبل .
( 7 ) في المخطوط : أبقاه ، وهو تحريف .