تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
فقال : ومن أنت ؟ فقال : ما جئت في هذه الساعة وأنا أريد أن تعرفني . فقال خزيمة : ما أقبله ، أو تقول من أنت ؟ فقال : أنا جبار عثرات الكرام ، ثم انصرف . فدخل خزيمة داره ، وقال لزوجته : قد أتى اللّه بالفرج . ولما عاد عكرمة قالت زوجته : إلى أين ذهبت في هذا الليل ؟ فقال : ما خرجت في هذه الساعة إلا حتى لا يعلم أحد فيما كنت ، فألحت عليه . قال : وتكتمي عني ؟ قالت : نعم ، فأخبرها بحاله ، ومقاله لما أراد معرفته أنا جابر عثرات الكرام . وأما خزيمة ، فإنه في صبح يومه أصلح حاله وتوجه طالبا الشام . / فلما دخل [ على ] « 1 » سليمان قال : يا خزيمة ، ما أبطأك عنا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين سوء الحال . قال : فكيف جئت ؟ فحكى له ما وقع . قال : ألم تعرفه ؟ فقال : لا واللّه ، وإنما لمّا استسميته قال : أنا جابر عثرات الكرام . فتلهف سليمان على معرفته ، وقال : لو عرفناه لأعناه على مروءته « 2 » . ثم ولى خزيمة الجزيرة . [ و ] « 3 » خرج عكرمة والناس لملتقاه ، فلما سلم عليه أمر بقبضه . ثم لما استقر به الجلوس واستراح طلبه وحاسبه فوجد عليه فضل مال كثير ، فأمر به للسجن وأن يكبل في الحديد ففعل به . ثم ألح عليه في الطلب ووعد الضرب . فقال : واللّه لم يكن عندي غير ما دفعت لك ، فأمر أن يضيق عليه ، فأقام في الضيق مدة تزيد عن شهر ، فأضناه ذلك وأضر به . فخرجت ابنة عمه ومعها مولاة لها وامرأة أخرى ، فلما وصلن دار خزيمة الأمير ، وقفن بالباب ، وقالت لتلك المرأة : استأذني ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق . ( 2 ) في المخطوط : روته ، وهو تحريف . ( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق .