وقال بعضهم في معنى ذلك :
وما ابن آدم إلا ذكر صالحه * وذكر سيئه يسري به الكلم
أما سمعت بناس بارا جمعهم * جاءت بأخبارهم من بعدهم أمم
نصيحة :
بين السؤال والاعتذارات غنى * ذل يفوق ذل الجريمة « 1 »
كيف بي إذا سألت حاجتي للئيم * وردّني فتلك عندي غريمة
نصيحة بعض الحكماء :
لا تطلب حاجتك من كذاب فإنه / يقربها ويبعدها فعلا . ولا من أحمق ، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، واصحب العاقل وشاوره في أمورك ، فإن العاقل لا يشير إلا بالصلاح ، ولا يأمر إلا بما يمكن ، ولا يطلب ما لا يمكن ، ولا يرد عن ما يمكن .
وقال بعضهم :
قال لي : ترضى بوعد كاذب * قلت : إن لم يكن بريح فنفس
وإن يكن نار عظيم وقدها * لم نجدها يرض منها بقبس
وفي التلويح :
أمر بتسليم عليك مطالبا * لما أنا محتاج إليه مسلما
وفي لفظ :
تسليمي عليك كفاية * عن القول بالتصريح فيه والتمام
مذمة :
يا كريم اللسان من غير فعل * ليت في راحتيك جود لسانك
مواعيد عرقوب حفظت جميعها * وليس لعرقوب كمثل بنانك
ومثله :
وجاء دون أقربه السحاب * ووعد مثل ما لمع السراب
وتسويف يكل الصبر عنه * ومطل ما يقوم له حساب
هامش
( 1 ) في المخطوط : دل يفوق دل الحريمه ، وفيه سقط في النقط .