حكاية :
ومما حكاه ابن الزناد عن هشام بن عروة قال : ولى إسماعيل بن عامر لعمرو بن أصبغ الأهواز فلما عزل بعد مدة وقدم عليه قال : ما قدر ما جئت به من عملك ؟
فقال : واللّه مائتا درهم وثيابي وليسوا منها .
قال : كيف ذلك ؟
قال : وليتني عملا أهله طائفتان مسلمين وأهل ذمة ، فالمسلمين لهم ما لنا وعليهم ما علينا ، وكل مسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه إلا بحق الإسلام ، وأهل الذمة يؤدون الجزية ، فأين أضع يدي ؟ وأين آخذ ؟
قال : فأمر له بعشرين ألفا فقبضها ، ووعده غير ذلك .
قيل لبعضهم :
ما السرور ؟
قال : من طال عمره في العافية وكان له من الرزق ، وكفى ما يكفيه مدة حياته ، ورأى في عدوه ما يسره ، فهذا هو السرور .
وصف في فرس مسابق :
جاء الجواد وجمع الخيل تتبعه * وهنا على رسمه منها وما انتهر
وخلف الريح حسرى وهي تتبعه * ومرّ يختطف الأبصار والنظر
وصف السيف والحسام :
كأن على افرنده موج لجّة * تسير على حافاته وتجول
حسام يعادي الروح حتى كأنه * من الله في قبض النفوس رسول
وقيل لأعرابي :
ما لك لا تغزو العدو ؟
فقال للقائل : قد علمت أن ليس لك عقل أتأمرني أن أقاتل من لا أعرفه ولا يعرفني ، ولا بيني وبينه عداوة ؟ !
واللّه إني لأكره أن أموت على فراش فأركب فرسا / وأسعى « 1 » إليه إن من يفعل ذلك كعديم العقل ، كاره لروحه ، فمنع عاجل ، ويقفل « 2 » بيننا باب الدرب في الكرم .
هامش
( 1 ) في المخطوط : واسعا ، وهو تحريف .
( 2 ) في المخطوط : ويغفل ، وهو تحريف .