قيل :
إن الفضل بن يحيى سار إلى خراسان بأمر أمير المؤمنين ، فتقدم إليه فتى كان سافر نحو الكوفة ، فقطع عليه الطريق ، وأخذ ما كان معه ، فمسك عنان جواد الفضل [ و ] « 1 » أنشده :
سأرسل بيتا ليس في الشعر مثله * يقطع أعناق البيوت الشوارده
أقام الندى واليأس في كل منزل * أقام به الفضل بن يحيى بن خالده
قال : فأمر له بمائة ألف ، فقبضها وانصرف .
وغير ذلك :
مما وقع لمروان بن أبي حفصة ، فإنه عمل بيتين في محمد الأمين ولد زبيدة وأرسلهما إليها ، وإذا هم :
لله يا عقيلة « 2 » درك [ أم ] « 1 » جعفر * ماذا ولدت في العلى والسؤدد
إن الخلافة قد تبين نورها * للناظرين على جبين محمد
قال : فأمرت أن يملأوا فمه درّا مع مزيد من العطاء ، ففعلوا له ذلك .
وغير ذلك :
قيل : وقف رجل لأبي طوق وقد خرج لمتنزه له في الرحبة ، فناوله رقعة ، وقال :
أيها الأمير إن فيها جميع حاجتي فأخذها ، فإذا فيها :
جعلتك دنياي فإن أنت جدت لي * بخير وإلا فالسلام على الدنيا
فقال له : واللّه لأصدّقن ظنك ، فأعطاه حتى أغناه .
ومما وقع لأبي نواس وعمر بن شيبة :
ومما حكاه عمر بن شيبة قال : كنت في المسجد الجامع بالبصرة جالسا إذ دخل عليّ أبو نواس لابسا جبّة جديدة تتلألأ « 3 » نورا .
فقلت له : من أين لك هذه ؟
فلم يخبرني ، فقدرت أنه « 4 » أخذها من موسى بن عمران التاجر لأنه دخل من باب
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق .
( 2 ) في متن المخطوط : عقيلي . والتصويب من هامشه وبخط الناسخ .
( 3 ) في المخطوط : تتلا ، وهو تحريف .
( 4 ) في المخطوط : أن ، وهو تحريف .