تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

قيل :

إن الفضل بن يحيى سار إلى خراسان بأمر أمير المؤمنين ، فتقدم إليه فتى كان سافر نحو الكوفة ، فقطع عليه الطريق ، وأخذ ما كان معه ، فمسك عنان جواد الفضل [ و ] « 1 » أنشده :
سأرسل بيتا ليس في الشعر مثله * يقطع أعناق البيوت الشوارده أقام الندى واليأس في كل منزل * أقام به الفضل بن يحيى بن خالده
قال : فأمر له بمائة ألف ، فقبضها وانصرف .

وغير ذلك :

مما وقع لمروان بن أبي حفصة ، فإنه عمل بيتين في محمد الأمين ولد زبيدة وأرسلهما إليها ، وإذا هم :
لله يا عقيلة « 2 » درك [ أم ] « 1 » جعفر * ماذا ولدت في العلى والسؤدد إن الخلافة قد تبين نورها * للناظرين على جبين محمد
قال : فأمرت أن يملأوا فمه درّا مع مزيد من العطاء ، ففعلوا له ذلك .

وغير ذلك :

قيل : وقف رجل لأبي طوق وقد خرج لمتنزه له في الرحبة ، فناوله رقعة ، وقال : أيها الأمير إن فيها جميع حاجتي فأخذها ، فإذا فيها :
جعلتك دنياي فإن أنت جدت لي * بخير وإلا فالسلام على الدنيا
فقال له : واللّه لأصدّقن ظنك ، فأعطاه حتى أغناه .

ومما وقع لأبي نواس وعمر بن شيبة :

ومما حكاه عمر بن شيبة قال : كنت في المسجد الجامع بالبصرة جالسا إذ دخل عليّ أبو نواس لابسا جبّة جديدة تتلألأ « 3 » نورا . فقلت له : من أين لك هذه ؟ فلم يخبرني ، فقدرت أنه « 4 » أخذها من موسى بن عمران التاجر لأنه دخل من باب
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق . ( 2 ) في متن المخطوط : عقيلي . والتصويب من هامشه وبخط الناسخ . ( 3 ) في المخطوط : تتلا ، وهو تحريف . ( 4 ) في المخطوط : أن ، وهو تحريف .
مختصر عجائب الدنيا — صفحة 276 | سيد كسروي حسن / الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه