وفي معناه :
صن السر ولا تودعه * من أودع السر فقد ضيعه
فصدرك إذا لم يسع سره * فكيف يسعه صدر مستودعه
حكاية العجلي :
ومما حكي عن إبراهيم العجلي الشاعر : أنه قدم على هشام فأنشده شعرا حتى انتهى إلى قوله :
والشمس في جو كعين الأحول
وكان هشام أحول ، فأغضبه ذلك ، فأمر بطرده ، فطرد ، فأمل الرجعة ، فكان يأوي إلى مسجد بالقرب من دار هشام ، فأرق هشام ذات ليلة ، فقال لحاجبه : ائتني برجل عربي فصيح يحدثني ويسامرني وينشدني .
قال : فخرج الحاجب في طلب ما سأل ، فلقي العجلي ، فأتى به .
فلما وقف بين يديه قال له : أين كنت منذ أقصيناك ؟
قال : حيث لقيني حاجبك ، بالمسجد .
قال : فمن كان أتى مثواك ؟
قال : رجلين كلبيا وثعلبيا ، أتغدى / عند أحدهما ، وأتعشى عند الآخر .
فنادمه ، فلما انتهى من ذلك قال له : هل لك من ولد ؟
فقال : ابنتان « 1 » يا أمير المؤمنين .
فقال له : هلا زوجتهما ؟
قال : زوجت إحداهما ، وبقيت الأخرى .
قال : فبما أوصيت التي تزوجت ليلة أهديتها لزوجها ؟
قال : أوصيتها :
سبي الحماة وبالغي في سبها * وإن شكت فاسرعي إليها
ثم اقرعي بالعود مرفقيها * في كل يوم وانزلي عليها
ثم قال له : هل أوصيتها بغير هذا ؟
فقال :
هامش
( 1 ) قبل هذه الكلمة كلمة : هل ، وهي زائدة على السياق فحذفتها .