/ ومما وقع [ لأبي ] « 1 » دلامة :
ومما حكاه إبراهيم الشيباني أيضا ولد لأبي دلامة ابنة ليلا ، فأوقد السراج وقعد يخيط خريطة من أديم .
فلما أصبح طواها وحملها في يده وأدخل « 2 » علاقتها « 3 » في أصبعه ثم « 4 » توجه نحو أمير [ المؤمنين ] المهدي ، واستأذن « 5 » عليه فأذن له .
فلما وقف بين يديه أنشده :
لو كان يقعد فوق الشمس من مركب * قوما لقيل : اقعدوا يا آل عباس
ثم ارتفعوا مع شعاع الشمس في درج * إلى السماء فأنتم أكرم الناس
فقال له المهدي : يا أبا دلامة ، فما الذي أقدمك علينا ؟
قال : ولدت لي جارية في هذه الليلة يا أمير [ المؤمنين ] « 6 » .
[ قال ] « 7 » : فهل قلت فيها شيئا ؟
فأنشده ارتجالا :
فما ولدت مريم أم عيسى * ولم يكفلك لقمان الحكيم
ولكن قد تضمك أم سوء * إلى لبانها وأب لئيم
قال : فضحك منه المهدي وقال : فما تريد أن أعينك في تربيتها يا أبا دلامة ؟
قال : تملأ في هذه الخريطة دراهما وألقاها بين يدي أمير [ المؤمنين ] « 1 » .
فقال له المهدي : وما عسى أن تسع هذه من الدراهم ؟
قال : يا أمير المؤمنين ، من لم يقنع بالقليل لا ينتفع « 8 » بالكثير .
فأمر المهدي أن تملأ له ذهبا . فأخذه وانصرف ، فلما وصل داره عدها فإذا « 9 » هي أربعة آلاف دينار .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين سقط من المخطوط .
( 2 ) في المخطوط : وأرحل ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : عقلاقتها ، وهو تحريف .
( 4 ) في المخطوط : نحو ، وهو تحريف .
( 5 ) في المخطوط : استبادن ، وهو تحريف .
( 6 ) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق .
( 7 ) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق .
( 8 ) في المخطوط : يقنع ، وهو تحريف .
( 9 ) في المخطوط : إذا ، وهو تحريف .