مات . قال : وما يدريك بذاك ؟ قال : قلت : اقتسمت أمواله ونكحت نساؤه ونطق الناطق من بعده . قال : ومن الناطق بعده ؟ قلت : ابنه عليّ . قال : فما فعل ؟ قلت له :
مات . قال : وما يدريك إنّه مات ؟ قلت : قسمت أمواله ونكحت نساؤه ونطق الناطق من بعده . قال : ومن الناطق من بعده ؟ قلت : ابنه أبو جعفر . قال : فقال لي :
أنت في سنك وقدرك وابن جعفر بن محمّد عليهما السّلام تقول هذا القول في هذا الغلام ، قلت : ما أراك إلّا شيطانا . قال : ثمّ أخذ بلحيته فرفعها إلى السماء ، ثمّ قال : فما حيلتي إن كان اللّه رآه أهلا لهذا ولم ير هذه الشيبة لهذا أهلا .
وفيه أيضا بالإسناد عن أبي عبد اللّه الحسين بن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام بالمدينة وعنده عليّ بن جعفر عليه السّلام وأعرابيّ من أهل المدينة جالس ، فقال الأعرابي : من هذا الفتى - وأشار إلى أبي جعفر عليه السّلام - ؟ قلت : هذا وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال : يا سبحان اللّه ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد مات منذ مأتي سنة وكذا وكذا سنة وهذا حدث كيف يكون هذا ؟ قال : قلت : هذا وصيّ عليّ بن موسى بن جعفر ، وموسى وصيّ جعفر بن محمّد ، وجعفر وصيّ محمّد بن عليّ ، ومحمّد وصيّ عليّ ابن الحسين ، والحسين وصيّ الحسن ، والحسن وصيّ عليّ بن أبي طالب ، وعليّ وصيّ رسول اللّه .
قال : ودنا الطبيب ليقطع له العرق ، فقام عليّ بن جعفر فقال : يا سيّدي ، يبدأ بي ليكون حدّة الحديد في قبلك . قال : فقطع له العرق .
تأدّبه مع الإمام الجواد عليه السّلام
قال في الخبر السابق : ثمّ أراد أبو جعفر عليه السّلام النهوض ، فقام عليّ بن جعفر عليه السّلام فسوّى له نعليه حتّى يلبسهما .