تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وروى الكليني في باب النصّ على الجواد عليه السّلام من أصول الكافي بإسناده عن محمّد ابن الحسن بن عمّار قال : كنت عند عليّ بن جعفر بن محمّد جالسا بالمدينة وكنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما يستمع من أخيه يعني أبا الحسن موسى عليه السّلام إذ دخل عليه أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليه السّلام المسجد مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فوثب عليّ بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبّل يده وعظّمه ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا عم ، اجلس رحمك اللّه . فقال : يا سيّدي ، كيف أجلس وأنت قائم ؟ ! فلمّا رجع عليّ بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبّخونه ويقولون : أنت عمّ أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل ؟ فقال : اسكتوا ، إذا كان اللّه عزّ وجلّ - وقبض على لحيته - لم يؤهّل هذه الشيبة وأهّل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه أنكر فضله ؟ ! نعوذ باللّه ممّا تقولون ، بل أنا عبد له . هذا يدلّ على حسن عقيدته ونهاية أدبه .

تعيين مشهده

قال المسعودي : توفّي في سامرّاء - كما عرفت آنفا - ولم أستبعد ذلك لو صحّت روايته عن أبي الحسن الهادي عليه السّلام في سامرّاء . قال العلّامة النوري في المجلّد الثالث من المستدرك « 1 » : روى الكليني في باب النصّ على العسكري عليه السّلام : عليّ بن محمّد ، عن موسى بن جعفر بن وهب ، عن عليّ بن جعفر قال : كنت حاضرا أبا الحسن لمّا توفّي ابنه محمّد ، فقال للحسن عليه السّلام ابنه : يا بني ، أحدث للّه شكرا فقد أحدث فيك أمرا ، انتهى . وحضوره في ذلك الوقت في سامرّاء وقد طعن في السنّ لعلّه يقرب أنّه توفّي
هامش
( 1 ) المستدرك للوسائل 3 : 627 .