تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
سل ديار الحمّى من غيّرها * وعفاها ومحى منظرها وهي الدنيا إذا ما أقبلت * صيّرت معروفها منكرها إنّما الدنيا كظلّ زائل * نحمد اللّه الذي قدّرها
ولمّا جعل في التنّور قال له خادمه : يا سيدي ، قد صرت إلى ما صرت إليه وليس لك حامد . وقال ابن الأثير في الكامل : فلمّا مات حضره ابناه سليمان وعبيد اللّه وكانا محبوسين ، وطرح على الباب في قميصه الذي حبس فيه ، فقالا : الحمد للّه الذي أراحه من هذا الفاسق وغسّلاه على الباب ودفناه . وقيل : إنّ الكلاب نبشته وأكلت لحمه .

ومنهم : عليّ بن جعفر المدني

قال المسعودي في مروج الذهب : ومات في خلافة المتوكّل جماعة من أهل العلم ونقلة الآثار وحفّاظ الحديث منهم عليّ بن جعفر المدني بسامرّاء يوم الاثنين لثلاث بقين من ذي الحجّة سنة أربع وثلاثين ومأتين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وأشهر . أقول : إن كان مراده عليّ بن جعفر الصادق عليه السّلام فهو مدفون بالعريض قرب المدينة ، وإن كان غيره فلا نعرفه لأنّ عليّ بن جعفر الوكيل الذي هو من أصحاب أبي الحسن العسكري الثقة الجليل القدر ليس بمدنيّ ، وعليّ بن جعفر الهرمزانيّ القمّي وعليّ بن جعفر الهمداني البرمكيّ أيضا ليسا بمدنيّين . وأمّا عليّ بن جعفر الصادق عليه السّلام لمّا توفّي لم يكن عمره أقلّ من مائة سنة لأنّه أدرك الإمام عليّا الهادي عليه السّلام وكان يروي عن أبيه جعفر الصادق عليه السّلام وكانت وفاة
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 267 | الشيخ ذبيح الله المحلاتي