فيها ، غير أنّ المسعودي صرّح بأنّ وفاته كانت في سنة 234 ، وكانت وفاة أبي جعفر محمّد ابن عليّ الهادي في حدود سنة 252 كما ستعرف في محلّه .
وتوفّي الإمام عليّ الهادي عليه السّلام سنة 254 ، فعلى هذا التاريخ إسناد الرواية إليه غير صحيح ، واللّه الأعلم .
أضف أنّ الرواية مرويّة في بصائر الدرجات بالإسناد عن عليّ بن عبد اللّه بن مروان الأنباري قال : كنت حاضرا عند مضي أبي جعفر بن أبي الحسن العسكري ، إلى آخرها .
ورواه المفيد في الإرشاد والطبرسي في إعلام الورى بالإسناد عن سعد بن عبد اللّه ، عن جماعة من بني هاشم منهم الحسن بن الحسين الأفطس أنّهم حضروا يوم توفّي محمّد بن عليّ بن محمّد عليه السّلام ، إلى آخرها .
ورواه الشيخ في غيبته بالإسناد عن ابن أبي الصهبان قال : لمّا مات أبو جعفر ، إلى آخرها .
وفي جميع هذه الروايات ليس فيها ذكر عن عليّ بن جعفر ، ويحتمل قويّا حضور بعض ولده في الرواية المشار إليها ، واللّه العالم .
والاحتمال الثاني أنّه مدفون بقم ، جزم بذلك المولى محمّد تقي المجلسي قدّس سرّه في شرحه للفقيه ، قال بعد ترجمته وذكر فضائله : وبالجملة فجلالة قدره أجلّ من أن يذكر ، وقبره بقم مشهور ، وسمعت أنّ أهل الكوفة التمسوا منه مجيئه من المدينة إليهم وكان في الكوفة مدّة وأخذ أهل الكوفة الأخبار عنه وأخذ منهم أيضا ، ثمّ استدعى القميّون نزوله إليهم ، فنزلها وكان بها حتّى مات رضي اللّه عنه وأرضاه ، وانتشر أولاده في العالم ؛ ففي أصبهان قبر بعض أولاده منهم السيّد كمال الدين في قرية « سين برخوار » من قرى أصفهان ، وقبره يزار ، وسادات نطنز أكثرهم من أولاده ، منهم السيّد أبو المعالي ، والسيّد أبو علي ، وأولادهما بأصبهان من الأعاظم في الدين والدنيا ، انتهى .
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 271
مساهمون: الشيخ ذبيح الله المحلاتي
ص٢٧١