تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وقال ولده العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : ثمّ اعلم أنّ المشاهد المنسوبة إلى أولاد الأئمّة الهادية والعترة الطاهرة وأقاربهم صلوات اللّه عليهم يستحبّ زيارتها والإلمام بها - إلى أن قال : - وعليّ بن جعفر المدفون بقم جلالته أشهر من أن يحتاج إلى البيان ، وأمّا كونه مدفونا بقم فغير مذكور في الكتب المعتبرة ، لكن أثر قبره الشريف موجود وعليه اسمه مكتوب ، انتهى .

مشهده بالعريض

قال العلّامة النوري قدّس سرّه في المجلّد الثالث من المستدرك « 1 » بعد نقل كلام المجلسيّين رحمهما اللّه : وإنّي لأتعجّب من هذين الجليلين الماهرين الخبيرين واحتمالهما كون عليّ بن جعفر مدفونا بقم فضلا عن الظنّ أو الجزم به ، لما سمعه الأوّل ممّا لا أصل له ، وذكر الثاني من كتابة الاسم على القبر ، بل القرائن الكثيرة المعتبرة تشهد بعدم كونه فيه . ثمّ أخذ في ذكر القرائن بأنّه مدفون بالعريض وهي قرية على أربعة أميال من المدينة . وحاصل ما ذكره أنّه قال : منها : عدم ذكر ذلك في الكتب مع أنّ عليّ بن جعفر جمع بين السيادة والفضل والجلالة وكثرة الرواية والاشتهار ، ولو كان ممّن هاجر إلى قم ومات فيه لتعرّض له أهل الرجال كتعرّضهم كثيرا في التراجم أنّ فلانا كوفيّ مثلا انتقل إلى البصرة أو هاجر أو سكن بلد كذا ، وكذا أهل الأنساب مع أنّهم ذكروا مقامه وجلالته ، وكتبه والطريق إليه ، وما ورد فيه ولم يذكر أحد أنّه هاجر إلى العجم . ومنها : إنّه لو كان في قم لأخذوا الأخبار عنه فكيف تركوا الأخذ عنه ، والرواية عنه ، وهم الذين كانوا يشدّون الرحال إلى أقاصي البلاد لأخذ الحديث من حملته ،
هامش
( 1 ) المستدرك 3 : 626 .
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 272 | الشيخ ذبيح الله المحلاتي