سنة 1233
ابتدأ شهر كانون الثاني الموافق إلى شهر ربيع أول رجع الحاج مع صالح باشا والى الشام بكل عدالة وراحة . وكان هذا المومى اليه رضى النفس عادل حليم
وكانت الأسعار متهادنه عن العام الماضي وكان سعر كيل القمح عشر قروش وما دون . وكان الزمان في عرب بستان رايق الفكر هادي من جميع الأنواع وحدث في شهر شباط برد وثلج على الجبال متكاثر ومن زود الاهوية الشمالية وقع الجليد إلى أن اتصل إلى ساحل البحر بضد العادة . الّا ان لم حدث منه ضرر كليا وكانت الاهوية كثيرة .
وفيها عزم سليمان باشا والى [ 929 ] صيدا على تصليح بيت المقدس . وارسل قطع جملة أشجار سنوبر من جبل لبنان من مقاطعة المتن ووسقها في البحر
وفي هذه السنة في شهر أدار كانت وفاة الأمير جهجاه الحرفوش وبعد وفاته ضبط اخوه الأمير امين جميع متروكاته . وكان ولده بلغ من العمر اثنى عشر سنه . وقد كان والده يكنيه نصوح باشا فاخذه عمه الأمير امين وسار به للشام . وكان هذا الأمير امين أخو الأمير جهجاه الزغير وفي مدة حياته لم وقع بينهما اختلاف . وحين وصولهم للشام أنعم عليهم وقتيذ صالح باشا ولبسهم ورجعوا إلى بلاد بعلبك فهرب الأمير سلطان إلى الهرمل والتجأ إلى بيت حماده مشايخ مقاطعة الهرمل
وحين بلغ الأمير بشير الشهابي اقامته في الهرمل ارسل طرده منه حيث اطلاعه على ابن الأمير جهجاه صار ملتزم في حكومة بلاد بعلبك
وفيها في شهر نيسان وقع سيل عظيم على مدينة حماه . فهدمت حارة التركمان وفقد تحت الردم أهلها وسحوتها ولم سلم الّا القليل . وكان جميع الذين ماتوا تحت الردم . وقدرت الناس على شيلهم سبعمايه وثمانين نسمه وهدم بيوت عده 700
وفي هذه السنة سار مطران الروم من حلب إلى القسطنطينية ورجع وعن يده أوامر شريفه
وهذه صورتها دستور مكرم ومعظم مشير مفخم . ومحترم نظام العالم . مدبر أمور الجمهور بالفكر الثاقب . ممهّد الأنام بالرأي الصايب . مرتب بنيان الدولة بالاقبال . مشيد أركان السعادة