والاجلال . المحفوف بصنوف عواطف الملك الاعلى . وزيري خورشد احمد باشا ادام اللّه تعالى اجلاله . واقضى قضاة المسلمين . وولى ولاة الموحدين . معدن الفضل واليقين . رافع اعلام الشريعة والدين . وارث علوم الأنبياء والمرسلين المختص بمزيد عناية الملك المعين .
مولانا قاضى حلب زيدت فضايله
بوصول هذا التوقيع الرفيع الهمايونى يصير معلومكم ان بطرك روم إسلامبول وتوابعها المقيم في الدار العلية مع جماعة المطارين قد قدم إلى سدة سعادتى عرض حال مختوم ومستدعى و [ مسترحم ] اصدار امرى هذا الشريف العالي على أنه بعض من قسوس رعايا الروم المتمكنين في حلب أرباب الفساد بحسب خيانتهم الاعتيادية في ضميرهم المتسامر بالملعنة ولترويج كارهم الفاسد في هذه الاثنا ما برحوا ان يغفّلوا البعض خفيفى العقل من أسافل ملة الروم . ويخرجوهم عن اتباع مطرانهم ويغرّوهم ويشوّقوهم في تبعة مذهب الإفرنج القاتوليك وعدا سعيهم الذي بلا نهاية بتداركهم غير وسايل أيضا [ 930 ] يمنعون رعايا الروم عن دخولهم إلى كنيستهم ويسوقوهم إلى كنايس الإفرنج والقاتوليك وأكثرهم مخصصين محلات [ في ] منازلهم ومحثينهم مثل كنايس ويجروا بهم صلاة وقداس وهذه الكيفية من كونها باعثة لانخلال نظام الرعية . فالمجتريين على هذا الفساد ينتفوا ويتغربوا رهبان الإفرنج من دخولهم بيوت رعايا الروم ويمتنعوا من منازلهم ويتحذروا والذين لا ينتبهوا ولا يمتنعوا من رعايا الروم يتادبوا واجرا الطقوس والقداس من بيوت الرعايا يبطل ويمنع . وقد تراجعت القيودات وظهر انه في سنة الخمسة وأربعين في أواخر محرم باعلام ريس الكتاب الأسبق قد صدر امر عالي شان . وبهذه قد توكد بأوامر علية بتواريخ مختلفة المقيدة في ديوان همايونى ان في القدس الشريف ويافا وعكا وتلك النواحي البعض من الممكنين من رعايا الروم الفلاحين قد تبعوا دين الإفرنج ومن اضلالهم لبعضهم بعض قد اثرت هذه الكيفية في رعايا طايفة الروم . وأكثرهم قد تركوا مذهبهم ورسومهم القديمة . وان يكن هذا الامر قد منع بتاكيد كلى لكنه فيما بعد بتقريب حيث حصل لهم اعانه من بعض الأطراف واختفوا بواسطتها تحت أديان مغايرة مضمون الامر العالي . وصدرت أوامر حاوية التأكيد بتواريخ مختلفة على أن الذين يتبعون دين الإفرنج من رعايا طايفة الروم يرتدون إلى رتبتهم القديمة . وان يحصل التنبيه المحكّم بهذا الخصوص . والذين يتحركوا بحركة خلافه ما لهم يؤخذ لجانب الميرى وهم ينتفوا ويتباعدوا إلى ديار أخرى . وكذلك خرج
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 634
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٦٣٤