قيد اخر مسطر في ابيسكوبوس قلمي عن الكنيسة المنسوبة في حلب إلى مطران الروم قد صدر فيها وقوع تخصيص محل لاجرا عبادة تباع . الإفرنج فبما انها لبطريرك الروم قد صدرت أوامر شريفة تاريخ سنة 1171 قد منع ودفع هذا الحادث والان بالخصوص الذي صدر فيه العرض إلى عتبة الفلك مرتبة تاجدارى قد تعلقت ارادتى السنية باعطا امرى المنيف على موجب انها للبطريرك المذكور . ففي هذا الباب بما انه صدر تحرير خطى الهمايونى الشاهانى المقرون بالاهابه والمحفوف بالشرف لدى العرض فبمنطوقه الشريف صدر امرى هذا المنيف موشحا في أعلاه خطى الهمايونى الشوكة مقرون الشاهانى يعمل ويتحرك بموجبه ويرسل ويتسير لكي فيما بعد قسوس رعايا الروم المتجاسرين بمثل هذه على فساد الرعايا ينتفوا ويتغربوا ورهبان الإفرنج من دخولهم بيوت رعايا الروم يمنعوا ويتحذروا والذين لا ينتبهوا ولا يمتنعوا من رعايا الروم ينالوا التأديب واجرا القداس والصلاة من منازل الرعايا يبطل ويمنع وكمال الاهتمام في وقاية نظام الرعية من الانخلال والتدقيق به هو الامر الاهمّ مما هو مقتضى ارادتى السنيه واختلال نظام الرعية [ 931 ] بكل الوجوه هي منافيه لرضاي الشريف فأنتم وزيري المشار ومولانا المومى اليهما مع علمكم ذلك فتعلموا وتتحركوا على الوجه المشروع وتبدلوا مزيد السعي والغيرة في انفاذ امرى وفرماني الشاهانى وتتوقوا وتبتعدوا في تجويز أدنى وضع بخلافه وعلى ذلك قد صدر امرى هذا المطاع العالي الشان . الواجب الاتباع ولازم الامتثال فتعملوا وتتحركوا بمضمونه المقرون بالاطاعه وتتحاشون وتتجانبون من [ مخالفته ] وهكذا تعلموا فتعتمدوا العلامة الشريفة تحريرا في أواسط شهر ربيع الأول من سنين الثلاثة والثلاثين بعد المايتين والألف بمقام القسطنطينية المحروسة إلى عتبة دار تاجى هي مرتبة الفلك
وحين حضر الخط الشريف إلى والى حلب اطلق التنبيه على الكاتوليكيين ان يتبعوا مطران الروم . وامر بنفي الخوارنه الموجودين وكانوا سبعة عشر كاهن . وبعد تسعة أيام خرجوا وحضروا إلى جبل كسروان حيث كان مطرانهم مقيم
ثم وقعت مشاجره بين مطران الروم في حلب والكاتوليكيين إلى أن في يوم حضر منهم جملة اشخاص والمطران إلى قدام الوزير والقاضي إلى سراية أبو بكر إلى ظهر في حلب حيث كان الوزير مقيم هناك . وقد كان القصد انهم يقيموا شريعة ما بينهم وبين المطران . وزادت المشاجره فيما بينهم قدام الوزير . فآمر بقتل اثنى عشر شخص من أكابر طايفة الكاتوليكيين وفي الحال قضى عليهم . ثم إن التزموا أكثر الطايفة ان
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 635
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص٦٣٥