قرصان من بلاد المغرب
وفيها حضر امر شريف من الباب العالي إلى سليمان باشا ان يوجه عساكر على النصيريه وعلى بلاد صافيتا . والسبب في ذلك أنه كان ماررا على الطريق رجل من اشراف الانكليز قصده التنزه والفرجه علي البلدان . فقتلوه أناس من النصيرية من مقاطعة بيت باشوط فانعرض إلى الدولة العلية بذلك فحضرت أوامر كما ذكرنا
فامر سليمان باشا إلي مصطفى آغا المتسلم وقتيذ مدينة طرابلوس من قبله ووجه معه العساكر وامره ان يقوم إلى [ 927 ] اللادقيه وينتقم من تلك العصاه فتوجه حالا مصطفى بربر برجاله حسب الأوامر وداس بعسكره تلك الأراضي . فحدث جملة مواقع بينه وبين شيعة النصيريه القاطنين بتلك الأقطار . وراح منهم جملة قتل . ونهب عساكره تلك الأماكن واحرقوا الزروع وقطعوا الأشجار وقتلوا وسبوا النسا والأولاد . وبقي مصطفى آغا في اللادقيه خمسة اشهر . إلى أن مهّد تلك الأرض . وسلموا له الجميع . واحرق تلك الاوعار التي على جانب الطريق . ثم رجع إلى طرابلوس ورجع عسكر سليمان باشا إلى عكا
وفي هذه السنة كانت وفاة طوسون باشا ابن محمد على باشا عزيز مصر . فحزن عليه أبوه حزن عظيم كون انه كان بطلا مقدام . جيّد في الحرب والصدام . حسن التدبير وهو الذي مهّد الحجاز وقهر العرب الوهّابين كما اتى عنه الشرح . ومات أيضا في مصر كنج يوسف باشا وثلاث باكاوات من أحسن دول محمد على باشا
وفيها برز الامر العالي من السلطان محمود العثماني في النفي إلى باشاوات الأناضول .
وتسر كلوا إلى قبرص وهو مصطفى باشا واحمد باشا والسبب في ذلك أنه كان مارر قفل في تلك البلد فانتهب
وفيها ارتقى سعر رطل الحرير إلى التسعين قرشا . وكان سعر كيل الحنطة أربعة وعشرون قرشا
وفي ولاية على باشا على الشام زاد الظلم على الرعية . وسلب منهم أموال كثيره .
ثم سافر في الحاج الشريف ورجع الحاج سالما لأنه كان على باشا ذو بطش شديد « 1 »
هامش
( 1 ) ومن اخبار هذه السنة في ن 2 ما يأتي : « وفيها حضرت الخلع والشرطنامات من سليمان باشا حسب المعتاد وانشد المعلم بطرس المشار اليه هذه القصيدة وهي -